00:00تخيل ان واحد من اشهر العلماء في تاريخ البشرية يوصل لعرض محدش تقريبا يقدر يرفضه
00:06عرض انه يبقى رئيس دولة
00:08اي شخص ما كانه ممكن يعتبرها قمة المجدة
00:11لكن صاحب العرض ده كانت اجابته مختلفة تماما
00:14رفض المنصب بكل هدوء
00:16والغريب ان الناس اللي قدموا للعرض كانوا في الحقيقة القنين من احتمال واحد بس
00:21وهو انه يوافق
00:23القصة دي حصلت سنة 1952
00:26وبطلها العالم البرت اينشتاين
00:28بعد وفاة حييم وايزمان اول رئيس لاسرائيل
00:32بدأت الحكومة تدور على رئيس جديدة
00:34وفي وسط الاسماء السياسية المعتادة ظهر اسم ما حدش كان يتوقع
00:39البرت اينشتاين
00:40الرجل اللي غير مفهوم البشرية عن الكون بنظرية النسبية
00:44بالنسبة لكتير من الاسرائيليين وقتها كان اختياره هيكون رسالة للعالم كله
00:49ان الدولة الوليدة بيقودها اشهر عالم يهودي في القرن العشرين
00:54الفكرة تم اقترحها من قبل رئيس تحرير صحيفة معارف الاسرائيلية
00:58واللي قال ان خليفة وايزمان لازم يكون اعظم يهودي على قيد الحياة وهو اينشتاين
01:05وخلال ايام قليلة وصل الاقتراح لمكاتب الحكومة وتحول الى الاقتراح جديد
01:12رئيس الوزراء الاسرائيلي دافيد بن جوريون شاف ان تجاهل اسم اينشتاين هيكون صعب جدا
01:17لان العالم كله كان بيعتبره رمز للعبقرية والانسانية
01:21لكن في نفس الوقت بن جوريون كان عارف ان اختيار اينشتاين ممكن يتحول لمشكلة اكبر من رفضه
01:28لان الرجل ما كانش سياسي ولا عاش في اسرائيل ولا اشتغل في ادارة دولة
01:33ولا حتى كان بيتكلم العبرية والاهم من ده كله انه كان صاحب افكار مستقلة جدا
01:39وكان بينتقد التطرف القومي وكان بيؤمن ان اليهود والعرب لازم يعيشوا في سلامة
01:45وده كان مختلف عن المزاج السياسي السائد وقتها
01:48وعلشان كده قال بن جوريون بعد سنوات جملة اصبحت من اشهر الجمل
01:53كان من المستحيل ما نعرضش على اينشتاين المنصب
01:56لكن ماذا لو وافق
01:58الجملة دي كشفت ان الحكومة كانت مضطرة تقدم العرض احتراما لمكانة اينشتاين
02:04لكنها في الحقيقة ما كانتش مستعدة تشوفه رئيس لاسرائيل
02:08نيجي بقى للي حصل بعدين
02:10السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة تواصل مع اينشتاين
02:14العالم الشهير وقتها كان عايش في مدينة برينستون الامريكية
02:18ولما وصلوا العرض اتفاجئ جدا
02:20وفكر قبل ما يرد
02:22وبعدين كتب رسالة قصيرة لكنها دخلت التاريخ
02:27قال فيها انه قضى حياته كلها بين المعادلات والابحاث والافكار
02:31لكن التعامل مع البشر وادارة شؤون الدول شيء مختلف تماما عنه
02:36واضاف انه ما عندوش الخبرة ولا الموهبة اللازمة لتحامل مسئولية بالشكل ده
02:41الكلمات كانت بسيطة
02:43لكنها كانت في الصميمة
02:45واحد من اعظم العقول في التاريخ بيقول بكل وضوح
02:48انا مش الشخص المناسب
02:50رافض اينشتاين ما كانش معناه انه ضد اسرائيل
02:54بالعكس هو كان داعم لوجود وطن لليهود
02:57وكان بيعتبر ان وجود دولة يهودية مهم بعد اللي تعرض ليه اليهود في اوروبا
03:02لكن في الوقت نفسه كان مؤمن ان الدولة لازم تقوم على التعايش والسلام وكان رافض لفكرة التعصب القومي او استخدام
03:10القوة كحل دائم
03:11وبكده هو استحالها ينفع يكون رئيس الاسرائيل اللي الكل عارف هي تأسست ازاي
03:16المهم انه بعد اعتذاره اتجهت اسرائيل لاختيار مرشح سياسي اخر
03:21وتم انتخاب يتسحق بنيت سيفي رئيس لاسرائيل
03:25اما اينشتاين فعيد لحياته الطبيعية
03:27بعيدة بالسياسة وقريب من الكتب والمعادلات
03:31وبعد اكتر من 70 سنة على الواقعة
03:34ما زالت قصة رفض البرت اينشتاين لرئاسة اسرائيل
03:37واحدة من اغرب القصص في التاريخ
Comments