- 7 hours ago
مدبلجدمي كان الخطة
Category
🎥
Short filmTranscript
00:00The End
00:31The End
01:01The End
01:03The End
01:11The End
01:16The End
01:30The End
01:32The End
01:38The End
01:40The End
01:50The End
01:53The End
02:23The End
02:26The End
02:28The End
02:58The End
03:03The End
03:04The End
03:39The End
04:04The End
04:40The End
05:10The End
05:37The End
06:07The End
06:34The End
06:38The End
07:09The End
07:36The End
08:06The End
08:36The End
09:12The End
09:36The End
10:06The End
10:36The End
11:07The End
11:37The End
12:11The End
12:36The End
13:06The End
13:36The End
14:06The End
14:36The End
15:07The End
15:36The End
16:06The End
16:36The End
17:09The End
17:12The End
17:16The End
17:17The End
17:19The End
17:24The End
17:29The End
17:54The End
17:57The End
17:59The End
18:00The End
18:01The End
18:30The End
18:30The End
18:36The End
18:37The End
18:39The End
18:41The End
19:01Slem الطفل إلى الممرضة وتوجه إلى المصعد
19:04وأسرعت ليلى خلفه
19:06زياد سأتي أيضاً
19:09دخل الاثنان إلى المصعد واحداً تلو الآخر
19:12انتقلت الشاشة إلى الطابق الأول
19:14وقف كريم خارج غرفة عمليات فارغة
19:18ظهره إلى الحائط وجهه شاحب جداً
19:21وعندما رأى زياد نهض على الفور
19:23زياد أين هي زوجتي؟
19:26فتح كريم فمه لكن لم تخرج كلمات تنح جانباً
19:30وأشار نحو المشرحة تغير وجه زياد
19:35ماذا تقصد؟
19:37زياد
19:38أحنى كريم رأسه
19:39لقد عانت من نزيف حاد لم نستطع إنقاذها الضبنة وأيضاً ماتت
19:44تجمد الهواء وقف زياد بهدوء وكأنه لا يستطيع استيعاب ذلك
19:48ليلة كانت أول من تفاعل
19:50هذا مستحيل كانت بصحة جيدة كانت بخير قبل نحظة فقط
19:55ضحك كريم ضحكة مريرة
19:57لم تكن بخير فقدت كمية من الدم
20:00لم تكن هناك معدات ولا أدوية حتى
20:03حاولت كل ما أستطيع ولكن
20:06غطى وجهه بيديه وانحنى
20:08أنا آسف
20:09حاولت كل ما أستطيع
20:11أمسك زياد بياقته
20:13أنا آسف
20:15حاولت كل ما أستطيع
20:17أمسك زياد بياقته
20:19ماذا قلت للتو؟
20:22زوجتي ماتت؟
20:23أو ما أكريم برأسه الدموع همرت على وجهه
20:26أفلت زياد يده ثم ترنح خطوتين إلى الخلف
20:29وارتطم بالحائط
20:30لا
20:32بالتأكيد هذا مستحيل
20:34كيف يمكن؟
20:35أمسكت ليلة بذراعه
20:36زياد لا تفزع
20:38سأتحقق
20:39أسرعت نحو المشرحة على الشاشة
20:41فتحت درجة تبريد
20:43داخله كانت الجثة
20:45ووجه السيليكون
20:46كان لا يزال متجعدا من آلام المخاض الملاءة
20:49كانت مبللة بالدم
20:51حدقت ليلة لبدع ثوان
20:52ثم غطت فمها وتراجعت إلى الخلف
20:55صرخت ليلة
20:56زياد إنه حقيقي
20:58إنه حقيقي
20:59إن دفع زياد إلى الداخل
21:01استقطته الكاميرا واقفا أمام الدرج بلا حراك
21:04وقف هناك طويلا حتى ليلة نفسها قلقت
21:08دخلت إليه ومدت يدها إليه وقالت
21:11زياد
21:11فجأة رفع قبضته وضرب بها الحائط بقوة
21:15لماذا لم يخبرني أحد من قبل؟
21:19لماذا لم تنتظر حتى أصل إلى هنا؟
21:21وقف كريم خارج الباب وقال بصوت منخفض
21:24هاتفك المغلق
21:27والهواتف غير مسموح بها في الغرفة
21:29استدار زياد كانت عيناه محتقنتين
21:32لماذا لم تأتي لتستدعيني؟
21:34إنها فقط من الطابق الثارث إلى الأول
21:36لا تقول لي أنه لم يكن لديك وقت لقد وقفت مكتوف اليدين
21:40لم يقل كريم شيئا أحنى رأسه فقط وكتفاه ترتجفان
21:45زياد لا تلم كريم
21:47أنا من أمرته بأن لا يصعد إلى الطابق العلوي
21:51حالة فاطمة
21:52كانت حريشة لم أستطيع المخاطرة بأن يتدخل في الولادة
21:57دوت الصفعة في الغرفة التوى رأس ليلة إلى الجانب
22:01لقد ضربتني
22:03أنت من أمرت بحبسها في ذلك الطابق
22:06أشاحت ليلة بوجهها
22:08قلت لها فقط أن تنتظر
22:11هذا هراء
22:12انفجر قائلا
22:13لقد كانت زوجتي وذلك كانت تخلي
22:16طلبت منك أن تعتني بها
22:18هذه فكرتك عن الاعتناء
22:20صرخت ليلة باكية
22:21فعرت ذلك من أجل عائلة السعدي
22:24فاطمة ولدت ابنا وكانت حاملا ببنت
22:27أنت تعرف من هو الأهم
22:30قال أبونا الولد هو الوريث
22:33تلك الكلمات بدت وكأنها قطعته من الداخل
22:36توقف زياد الغضب تلاشى ببطء من وجهه
22:39وحل محله خواء باهت
22:41وريث إذن حياتها لا تعني شيئا؟
22:44لم يجب أحد الأصوات الوحيدة في المشرحة
22:46كانت همهمة نظام التبريد
22:48زياد أمر بنقل جثة إلى المنزل
22:51لم يدخلها إلى المنزل الرئيسي
22:53بل وضعها في كنيسة العائلة في الخناء الجانبي
22:57فاطمة والطفل استقر في غرفة النوم الرئيسية
23:01ممنرضة الولادة والخادمات
23:03كن يبدين اهتماما بالأم والطفل أعطى والده الأمر
23:06اجعلوا الجنازة صغيرة
23:08لا تزعجوا الطفل
23:10أما فردوس اختاروا يوما وأحرقوها
23:12لقد كانت لا تزال جزءا من هذه العائلة
23:15تأكدوا من دفنها في مكان لائق
23:17لم يقل زياد شيئا
23:19جلس في كنيسة العائلة ساهرا بجانب التابوت
23:23لثلاثة أيام وثلاث ليال
23:25لم يأكل ولم يشرب
23:27قالت ليلة له أن يرتاح طردها خارجا
23:30جاءت فاطمة مرة واحدة
23:33والطفل بين ذراعيها كان صوتها هادئا وحذرا
23:36لا يمكنك الاستمرار هكذا
23:39فردوس لم تكن تريد رؤيتك تدمر نفسك
23:42رفع زياد نظره إليها
23:44لم يقل شيئا لوقت طويل
23:46ثم أخيرا
23:47هل تعلمين ماذا كان يدور في عقلها؟
23:50تجمدت فاطمة
23:52كنت في المخاضي لن أعرف
23:53كانت تسأل لماذا لم يكن زوجها موجودا
23:58لماذا كان الجميع في هذا المنزل
24:00ينتظرون أن تلدي أنت بينما لم يكترث أحد بها
24:03شحب وجهها على الفور
24:05زياد ماذا يعني هذا الكلام؟
24:08كنت أموت أيضا أثناء الولادة
24:10نبض قلب الطفل كان يهبط كثيرا
24:12نعم لقد عانيت لكنها ماتت
24:15ماتت هي ومات طفلها
24:17هل كان يعنيان بهذا القدر القليل لكم؟
24:22هل فقط لأنها لم تكن حاملا بولد؟
24:25صمتت فاطمة
24:26شدت يديها حول الطفل
24:28فقف زياد على قدميه
24:31واقترب من التابوت
24:32وضع يديه برفق على الغطاء
24:34في هذه الأيام الماضية لم أتوقف عن التفكير
24:38لو أنني بقيت معها
24:40هل كانت الأمور ستختلف لو لم أرسل كل المعدات إليك؟
24:46إن قطع صوته
24:48لو أنني فقط
24:48لم يستطع إكمال كلامه
24:51عضت فاطمة على شفتها واستدارت قبل أن تخرج
24:55ألقت كلمة أخيرة من فوق كتفها
24:57زياد
24:58أنا من أعطت هذه العائلة ولدا
25:01تلك المرأة الميتة لا فائدة منها الآن
25:04أغلقت أبواب كنيسة العائلة
25:07اتكأ زياد على التابوت
25:09وانزلق ببطء إلى الأرض
25:10غطى وجهه بكلتا يديه
25:12على شاشة المراقبة
25:15رأيت كثفيه ترتجفان
25:17كم هو مثير للشفقة
25:18لم يقدرني عندما كنت على قيد الحياة
25:21بعد أن مت شعر بالندم
25:23أرسلت رسالة إلى والدي وقلت
25:25هل يمكننا أن نبدأ الآن؟
25:27رد والدي فورا
25:28في أي وقت؟
25:30ضربت المشاكل أعمال عائلة السعدي
25:33مورد قديم
25:34قطع تعاونه معهم
25:36السبب جودة المنتج
25:37لم ترى المعايير
25:38أرسل زياد أشخاص للتحقيق
25:41المورد رفض مقابلتهم
25:43ثم تراجعت البنوك
25:44تم رفض تجديد قرض
25:46كان قدم التفاوض عليه
25:47فجأة التفسير كان بسيطا
25:49فشل تقييم المخاطر
25:51السيولة النقدية تضاعلت فورا
25:53ثم جاء دور العملاء عدة طلبات كبيرة
25:56ألغيت دون سابق إنذار
25:58بعد وقت قصير
26:00ذهبت تلك الصفقات نفسها
26:02إلى منافسي مجموعة الأزرق
26:04في شهر واحد
26:05خسرت عائلة السعدي 30% من قيمتها السوقية
26:09غضب والده غضبا شديدا
26:10أدخلوه المستشفى
26:12أمضى زيادة كل يوم يركض بين الشركة والمستشفى
26:15كان منحكا
26:16حملت فاطمة الطفل واشتكت
26:18لماذا تخرج كل يوم في الأوينة الأخيرة؟
26:21ألا تهتم بالطفل؟
26:23والدي في المستشفى والشركة في مأزق كيف لا أقلق؟
26:29قالت بحدة
26:30لدينا أموال أكثر مما يمكننا إنفاقه
26:33نظر زياد إليها النظرة في عينيه أصبحت غريبة
26:37ألتعلمين كيف وصلت عائلتنا إلى هنا؟
26:41جدي
26:42بناه
26:44ثم والدي
26:45ثم أخلي ثلاثة أجيال أعطت كل ما لديها من أجله
26:49لم يظهر من العدم
26:51أطبقت فاطمة شفتيها
26:53هذا لا يعني أنك تتجاهلني أنا والطفل
26:56ما زال صغيرا جدا وأنت تخرج كل يوم
26:59أغلق زياد الباب بكوة وخرج
27:02ذهب إلى كنيسة العائلة
27:05التابوت كان لا يزال هناك
27:07لم يختار مكانا للدفن بعد
27:09لذلك لم أدفن
27:10جلس بجانب التابوت واتكأ عليه
27:14ثم بدأ يتحدث
27:16لو كنت هنا يا فردوس
27:18لكنت تقولين بأن لا أفزح
27:20أنا تنحر
27:21وأخذ الأمور برويها
27:24لقد كنت دائما الهادئة العاقلة
27:27أخرج سيكارة وأشعلها
27:29ارتفع الدخان من حوله
27:31سلطه أصبح أكثر خفاضا
27:33والآن لا يوجد أحد أحدثان
27:35أبي لا يتحدث معي إلا عندما يكون خائبا
27:38فاطمة لا تأتي إلي إلا عندما تحتاج المال
27:42كنت الوحيدة التي لم تطلب مني شيئا
27:45كنت تريدين المساعدة فقط
27:48سحب نفسا من السيكارة
27:49ثم بدأ يسوي
27:50سعل حتى إحمرت عيناه
27:52والدموع خرجت منهما
27:54أنا آسف
27:56أنا آسف حقا
27:57لم أعتقد أبدا أن الأمر سينتهي هكذا
28:00لو أتيحت لي فرصة أخرى لكنت بالتأكيد
28:03ورن هاتفه
28:04كان مساعده
28:05صوته كان مليئا بالذعر
28:08السيد سعدي حدث شيء الجمارك صادرت في التو
28:12إحدى شاحناتنا يقولون إن بها بضائع محظورة
28:15وهي شاحنة كبيرة قد يرفعون دعوة جنائية
28:17نهض زياد واقفا
28:19بضائع محظورة؟
28:20هذا مستحيل نحن شركة شرعية
28:22إنه حقيقي إنه حقيقي
28:24الشرطة موجودة بالفعل يريدون استجوابك
28:27أغلق زياد الخطة واندفع خارج كنيسة العائلة
28:31ركب السيارة وقاذ إلى الشركة
28:33ثم وصلت مكالمة أخرى رقم غير معروف رد على المكالمة
28:38جاء صوت رجل بارد منخفضا حادا
28:41السيد سعدي هل أعجبتك الأدية؟
28:44تجعد جبيني زياد
28:46من معي؟
28:47لا تحتاج إلى المعرفة
28:49تذكر شيئا واحدا فقط
28:52هذه فقط البداية
28:54عائلة السعدي ستدفع ما عليها من ديون
29:01اتصل زياد فورا مرة أفرة
29:04الرقم لم يعد يعمل
29:06بدأت يداه ترتجفان على عجلة القيادة
29:13تحقيق الجرطة استمر لمدة أسبوعين
29:16في النهاية أغلقت القضية لا أدلة كافية
29:19لكن الشحن ضاعت
29:21سودرت
29:22الخسارة بلغت عشرات الملايين
29:25سمعة عائلة السعدي دمرت
29:27بدأ الشركاء ينسحبون واحدا تر والآخر
29:30انهارت الأسهم
29:31غضب والده غضبا شديدا
29:34لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية هذه المرة
29:37لم ينج قبل أن يموت
29:39تمسك بيد زياد صوته كان ضعيفا
29:41أنقذ مجموعة السعدي الطفل الوريث
29:44ثم ارتخت يده الجنازة
29:46كانت بسيطة
29:47لم يأتي أحد تقريبا
29:49والقليلون الذين جاءوا كانوا من أجل المتعة
29:52وقفت فاطمة أمام لوحة التذكار
29:54والطفل بين ذراعيها
29:56بكت بشدة
29:57ربما من أجل الرجل العجوز
29:59وربما من أجل نفسها
30:00لقد ذهبت حمايتها
30:02بقي زياد دون تعبير
30:03طوال الجنازة
30:05وبعد أن انتهى كل شيء
30:07غادر الجميع وقال زياد
30:08عليك أن تخرج
30:10حدقت فاطمة به
30:13ما الذي قلت
30:16خذي الطفلة وتركي المنزل
30:18سأعطيك ما يكفي من المال للعيش
30:20ارتفع صوت فاطمة على الفور
30:22زياد هل فقدت عقلك؟
30:24أنا أرملة أفيك
30:26هذا الطفل هو الدم الوحيد
30:27الذي تركه أخوك
30:29واذا قال أنه سيكون الوريث
30:31ضحك زياد ضحكة باردة
30:34يستمر في نسل العائلة؟
30:37بماذا؟
30:38تردين اسم العائلة
30:41فلتأخذي الديون معه
30:42زياد دفعها إلى الخلف
30:44هذا كل شيء؟
30:45هل أنت حقا تطردنا؟
30:47أنا لا أطردك
30:49أنا أتأكد من أنك
30:50والطفل في رعاية جيدة
30:51لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
30:54في ذكرياتي مع فردوس
30:56ولا نعطيه لأي شخص
30:58نظرت إليه لوقت طويل ثم ضحكت
31:03ذكريات؟
31:05زياد توقف عن خداع نفسك
31:07أنت دم تحبها أبدا
31:09أنت فقط تشعر بالذنب ماتت بشكل مأسوي
31:12وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
31:14لو كانت لا تزال على قيد الحياة
31:17لكنت تخلصت منها
31:18تجمد وجه زياد
31:20إخرسي
31:23لا
31:24عليك أن تسمع
31:26فاطمة لم تعد تكتم
31:28تزوجتها لأنها كانت سهلة
31:30لم تكن لديها عائلة قوية
31:33لا أحد يدافع عنها لا أحد يقاومه
31:36قلت مرة واحدة بمجرد أن تلد
31:39تتخلص منها
31:41الآن ماتت
31:42أذى حل المشكلة بالنسبة لك
31:45يجب أن تشكرني
31:46يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
31:51صفعة
31:52صفعة الأخرى
31:55أقوى بكثير من السابقة
31:57سقطت على الأرض
31:58بدأ الطفل في البكاء بصوت عال
32:00نظر إليها زياد من أعلى
32:02كانت عيناهم متجمدتان
32:04أخرجي
32:05الآن وإذا رأيتك مرة أخرى
32:08لا تتوقعي فلسا واحدا
32:10نهضت فاطمة والطفل معها
32:12حدقت فيه بغضب
32:14تتندم على هذا
32:16ثم غادرت مع الطفل وشيك
32:18بكيمة خمسين مليون دولار
32:21وقف زياد وحيدا
32:22في كنيسة العائلة الخالية
32:24نظر إلى صورة والده
32:26ولأول مرة
32:27شعر بإرهاق حقيقيا
32:29سحقه بقوة
32:30لدرجة أنه لم يستطع البقاء واقفا
32:32وسقط على ركبتي
32:34أبي
32:34ما أدعي الاستمرار بعد الآن
32:38عائلة السعدي ستنهار بسببي أنا
32:41لم يجب أحد الرياح
32:43كانت تتحرك في القاعة
32:44قماش الجنازة الأبيض
32:46كان ينسدل مع الهواء
32:48كنت جالسة في القصر في إيطاليا
32:51أراقب بث المراقبة
32:52دخل والدي وأعطاني ملفا
32:54قيمة مجموعة السعدي ثلاثة مليارات
32:57وتدين بخمس مليارات
32:59تفصلها أيام عن الانهيار
33:00أخذت الملفة وتفحصته
33:02أسرع مما توقعت
33:05جلس والدي في الداخل
33:06أتريدين المضي قدما في هذا؟
33:10وماذا سأفعل غير ذلك؟
33:12هل أسامحه؟
33:13هز والدي رأسه
33:15لا إنه يستحق كل ما سيأتي
33:17لا أريدك أن تعلقي هناك مجددا
33:20أغلقت الملفة وابتسمت قليلا
33:22لا تقلق
33:23لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي
33:25عندما مات الطفلة
33:27نظر إلي والدي بتعابير
33:29لا تقرأ أبدا
33:30تغيرت
33:32كنت تبتسمين دائما
33:34لم أعد أرى ابتسامتك
33:36نهضت ومشيث إلى النافذة
33:38كرم العنب امتد وراء الزجاج
33:43الناس يكبرون
33:45البعض احتاج سنوات
33:47والبعض للخيانة
33:49أو الموت
33:51لم يقل والدي شيئا
33:53نظر إلي وانسحب بحزن
33:55ثم غادر
33:57رنى خاتفي
33:58كان زياد لا يزال لديه الجرأة
34:01ليتصل بي بتعبير أدق
34:03كان يتصل برأم شخص
34:05من المفكرد أن يكون ميتا
34:07رددت لم أقل شيئا
34:09جاء صوته حزين ومتعب
34:11إردوس أعلم أنك لا تستطيعين سماع هذا
34:14لكني ما زلت أريد التحدث إليك
34:16عائلة السعدي
34:18انتهت أبي
34:19رحل فاطمة
34:20غادرت ليلى
34:21انقلبت علي أيضا
34:23لا يوجد أحد حولي بعد الآن
34:25أحيانا أفكر في الأمر لو عملتك بشكل أفضل
34:27ربما كانت الأمور مختلفة
34:29لو لم أكن أرغب في الكثير
34:31طفل
34:31والعائلة والعمل السيطرة على كل شيء
34:34ربما كنت على قيد الحياة
34:35توقف عندما تحدث مرة أخرى
34:37قطع صوته
34:38لكن لا شيء من ذلك يهم الآن
34:40أنت رحلت قفل أمات
34:42ذلك ذنبنا نعاوده أبدا
34:44أخذ نفسا عميقا
34:45بعت كلما تبقى لعائلة السعدي المال
34:48مقسم إلى ثلاثة أجزاء
34:50جزء يذهب للجمعيات الخيرية
34:52وجزء يذهب لفاطمة والطفل
34:54ذلك من أجل أخي
34:55والجزء الأخير
34:56أطلق ضحكة كئيبة
34:58سأحتفظ به من أجل القبر
35:00سأدفن بجانبك
35:01إذا كانت هناك حياة أخرى
35:03سأقضيها في سداد ديني لكي
35:05انتهت المكالمة
35:06أنزلت الهاتف من يدي
35:07ولم أتحرك لوقت طويل
35:09أظلمت الشاشة أخيرا
35:11رأيت عكاس صورتي فيها
35:13فارغة باردة
35:14وكأنني لا أشعر بشيء
35:15باع زياد بالفعل كل شيء
35:18المنازل الأسهم
35:20المقتنيات
35:21حتى أنه عرض عقار العائلة القديم للبيع
35:24ثم انتقل إلى شقة صغيرة
35:26كل يوم كان يفعل الشيئين نفسهما
35:29كان يشرب ويذهب إلى المقبرة
35:31كان يجلس أمام قبري ويحدث نفسه
35:35أحيانا عن الشركة
35:37وأحيانا عن أيام شبابنا
35:39وأحيانا لا يقول شيئا على الإطلاق
35:41كان يجلس لساعات
35:43وأحيانا طول النهار
35:45ذهبت ليلى لرؤيته ووصفته بالمجنون
35:48تخليت عن العائلة كلها من أجل امرأة ميتة؟
35:51ماذا عن أبي؟
35:52ماذا عن أخينا؟
35:53نظر إليها بعينين فارغتين تماما
35:56إذن ماذا عن فردوس؟
35:57ماذا عن الطفل الذي فقدته؟
36:00لم يكن لديها جواب
36:02غادرت وهي تبكي
36:04ولم تعد أبدا بحلول الشهر الثالث
36:06شعرت بالنشوة
36:08لذة الانتقام ثلاشت في اللحظة التي انهارت فيها عائلة السعدي
36:12كل ما تبقى كان الفراغ وأثرا من الحزن
36:18هل يكفي؟
36:20إذا كان يكفي فارجعي العائلة تحتاجك
36:23العائلة بحاجة إليك
36:24تعود غدا
36:25لكن الليلة أريد الذهاب إلى المقبرة
36:29انزعج والدي
36:31هذا خطير جدا لم يعد لديه شيء
36:33إذا اكتشف أنك على قيد الحياة
36:36لن يكتشف سأبقى على مسافة نظرة أخيرة وينتهي الأمر
36:40صمت والدي طويلا ثم أومأ برأسه
36:43خذي الحراس إذا حدث أي شيء اتصل فورا
36:48كانت المقبرة صامتة تلك الليلة
36:50وقفت في الظل تحت شجرة
36:52وراقبت زيادة جالسا أمام قبري
36:54لقد خسر الكثير من وزنه
36:56كان هناك شيب في شعره
36:58لم يكن قد بلغ الأربعين
37:00لكنه بدى في الخمسين
37:01كانت زجاجة في يده يشرب وهو يتحدث
37:04فردوس رأيت طبيبا نفسيا اليوم
37:06قال أنني مكتئب
37:08قال أنني بحاجة إلى دواء
37:10قلت له أني لا أحتاج
37:11أنا فقط أفتقدك أفتقد طهيك
37:14أفتقد تذمرك من شربي
37:16وعندما تمسكين بطنك وتقولين لي أن الطفل يركض
37:19شرب مرة أخرى
37:20ثم بدأ يسعل
37:22سعل لوقت طويل
37:24عندما توقف
37:25كان صوته أكثر بحة
37:27لكنني لم أعد أتذكر بوضوح وجهك
37:31صوتك يتلاشياني
37:32أنا خائف من أن يوما ما سأنساك تماما
37:35وإن حدث ذلك
37:37ماذا علي أن أفعل؟
37:39إنحنى على شاهد القبر كتفاه ترتجفان
37:42كان يبكي استدرت لأغادر ثم ركلت حجرا بالخطأ
37:46من هناك؟
37:47تجمدت في مكاني
37:49تحرك أحد حراسي ليسحبني بعيدا
37:52لكنني هززت رأسي
37:54وقف على قدميه وبدأ يتجه نحوي
37:56لقد اختبأت طويلا وحان الوقت لمواجهته
38:00توقف زياد عند حفة الظل
38:02سقط ضوء القمر على وجهي
38:04حدق بي تقلصت حدقته فجأة وكأنه رأى شبحا
38:08أنت؟
38:09إنها أنا ما زلت حيا فجأتك
38:12فتح فمه ولكنه لم يخرج
38:14أي صوت ظل يحدق بعيني صدمة ارتباك
38:17ثم شيء قريب من الفرح
38:19اندفع نحوي محاولا الإمساك به
38:21الحارسان أو قفاه
38:22فردوس أنت على قيد الحياة
38:24عرفت ذلك
38:25حاول دفع الحارسان جانبا
38:27لكنه لم يستطع حينها
38:28لاحظ الرجال الأربعة
38:30الذين يرتدون الأسود واقفين حولي
38:32إنهم؟
38:33إنهم رجالي
38:34نظر إلي من الرأس إلى أخمص القدمين
38:37البدلة المفصلة
38:38المكياج المتقن
38:39التعابير الباردة
38:40لم أعد شيئا مما كنت عليها
38:42من أنت؟
38:44دعني أقدم لك نفسي
38:46فردوس أحمد
38:47الابنة الكبرى لعائلة أحمد
38:49والوريثة الوحيدة لإمبراطورية العائلة
38:52تراجع زياد إلى الوراء
38:54وكأنني ضربته في صدره
38:57هذا مستحيل
39:00لقد أخبرتني أنك من عائلات عادية
39:03كانت تلك كذبة أخبرني والدي
39:05ألا أتزوجك
39:06قال إنني لا أستطيع التعامل معك
39:09لم أصدقه
39:11أصليت على الزواج منك رغما عنه
39:14اتضح أنه كان محقا
39:16إذن عائلة سعدي انهارت بسببك؟
39:18نعم
39:20والدي جعل ذلك يحدث
39:22قال إن أي شخص يلمس ابنته يدفع الثمن
39:26لقد كان محقا
39:28سقط زياد أرضا
39:34لماذا لم تخبريني من قبل؟
39:36يو كنت أخبرتني من قبل كيف كان يمكنني
39:39كيف كان يمكنني أن ماذا؟
39:41تعاملك بشكل أفضل؟
39:42أتركك تعيش؟
39:47زيادة توقف عن خداع نفسك
39:49ما أحببت هو أنني بدوت عادية
39:53وبأنني أبدو سهلة التحكم
39:55لو كنت تعلم أنني لست شخصا
39:58يمكنك التلاعب به
39:59لم تكن لتتزوجني أبدا
40:03لبما كنت ستتخلص مني عاجلا
40:06وتلاحق عائلتي أيضا
40:07أليس كذلك؟
40:10لقد أصدت الحقيقة فسكت
40:15نظر إلي وتحول الألم في عينيه إلى استياء
40:21إذن كانت هذه كلها لعبة
40:23لقد شاهدتني أغرق في الذنب
40:25شاهدتني أندم على كل شيء
40:29شاهدتني أخسر كل شيء
40:32وذلك أسعدك صحيح؟
40:35لا
40:36لم يسعدني
40:39مشاهدتك تعاني
40:41لم تسعدني
40:42لكنني ظننت أنك تستحق
40:44ضحك زياد
40:45كانت ضحكة بشعة
40:49أستحق ذلك؟
40:51لا تتصرف بكل هذه البراعة
40:53لو كنت أخبرتني بالحقيقة منذ البداية
40:55لما حدث ذلك
40:56نعم أخضعت
41:00لكنك كذبت علي
41:01لقد خدعتني
41:03لقد دمرت كل شيء أملكه
41:06أنت أسوأ مني
41:08اندفع نحوي محاولا الإمساك بي
41:11تحرك الحراس فورا
41:12وألقوا به أرضا ثبتوه في لحظة
41:24لم يتمكن من إكمال كلمته
41:27التفت إلي الحارس
41:28يا آنسة
41:29ماذا نفعل به؟
41:30نظرت إلى زياد ممددا
41:32فاقدا للوعي على الأرض
41:33صمت لبدع ثوان وقلت
41:35أعيدوه
41:36وتأكدوا من أن لا أراه مجددا
41:40عدت إلى إيطاليا
41:42وتوليت رسميا إدارة أعمال العائلة
41:45تقاعد والدي
41:46وانزلق إلى حياة هادئة سهلة
41:48كان يقضي أيامه في رعاية أزهاره
41:51وتدليل طيوره
41:52ويتصرف كرجل عادي كبير في السن
41:55وكان يسألني
41:56أما زلت تكرهينه؟
41:57هززت رأسي
41:58لا
42:01الكراهية مرهقة
42:02انتهيت من ذلك
42:03تفحصني للحظة
42:05ألا تفكرين فيه؟
42:06أبي بحق السماء
42:08زفر تنهيدة من صدره
42:10أعتقد أنك تدفعين نفسك بقسوة
42:12مضت ثلاث سنوات
42:15نادرا ما أراك تبتسمين
42:17ولم أرى أي رجل يقترب منك
42:21وضعت الملف ونظرت إليه
42:23أبي يطمئن أنا بخير بمفردي
42:26لدي عمل لدي المال
42:27لدي عائلتي لا أحتاج لرجل في حياتي
42:30يجعل الأمور أسوأ
42:32هل الرحلة إلى أمريكا مرتبة؟
42:34نعم
42:35إذن سأستعد
42:36نهضت وغادرت المكتب
42:37وبعدها سمعته يتمتم بهدوء خلفي
42:41لو عاش ذلك الطفل
42:42لكان عمره ثلاث سنوات
42:44ترنحت خطواتي
42:45لكنني لم ألتفت
42:46واصلت السير فقط
42:48كان الممر طويلا
42:49وجدرانه مزينة بصور رؤساء العائلة السابقين
42:53وكانت صورة أمي معلقة
42:55ماتت وهي تلدني
42:56فقدت الكثير من الدم
42:58ولم يستطيع إنقاذها
42:59والدي لم يتزوج بعدها
43:01لم أفهم ذلك من قبل الآن
43:03فهمت بعض الجروح
43:05تبقى معك مدى الحياة
43:06بعض الألم لا يختفي حقا
43:08يا أنيسة زياد موجود في إيطاليا
43:11إنه خارج القصر يريد رؤيتك
43:13كله لن أراه
43:14إنه راكع على ركبتيه
43:16يقول أنه لن يغادر حتى تريه
43:18فتحت ستارة النافذة
43:20ونظرت خارجا
43:21كان زياد جاثيا على الأرض
43:23يحمل لافتة فوق رأسه
43:25مكتوب عليها
43:26أنا آسف
43:27لقد أخطأت دعيني أراك
43:29نظرت إليه للحظة
43:30ثم أغلقت الستارة
43:31دعه يركع وعند الضلام
43:33يطردوه خارجا
43:34تردد مساعدي
43:36يا أنيسة أليس هذا قاسيا؟
43:38قلت فعلها
43:39أنهيت المكالمة
43:40ثم جلست على الأريكة
43:41وأغمطت عيني
43:42لكن الذاكرة عادت رغما عني
43:45التقينا أول مرة في المكتبة
43:47كنت أحمل كومة من الكتب
43:49واستضمت به مباشرة
43:51تناثرت الكتب على الأرض
43:53إنحنى لمساعدتي في جمعها
43:55هذه كومة كبيرة
43:56تسلل ضوء الشمس من النافذة
43:58وسقط على وجهه
43:59بدى لطيفا نقيا دافئا
44:01لم يكن هناك شيء حقيقي
44:03ولا جزء واحد منه
44:04لكن لماذا كان قلبي يؤلمني؟
44:06بعد ثلاثة أشهر
44:08مات زياد في أحد شوارع إيطاليا
44:10وعندما وصلني الخبر
44:12كنت في منتصف التوقيع
44:13على صفقة استحواذ عبر الحدود
44:15أعلم
44:16أغلقت الملفة وأومأت
44:18لمساعدي برفق في الخارج
44:19سقط ضوء الشمس
44:21على إصبعية الخالية من الخاتم
44:23لقد كان فارغا منذ زمن
44:24لم يبقى لي إلا شني
44:26وسلطتي وإمبراطوريتي
44:27العائلة على كتفي
44:29انتهى الحب
44:30الضعف رفاهية
44:31لم أعد قادرة على تحملها
44:38ترجمة نانسي قنقر
Comments