Skip to playerSkip to main content
مسلسل الياقة والخيانة مدبلج - مشاهدة جميع الحلقات كامل مجاناً



#Shorts
#Short_Drama

Category

😹
Fun
Transcript
00:00أمي نادتني كاذبة منذ يوم ولادتي
00:02ليس لأنني كذبت حقا
00:04بل بسبب هذا الشيء حول رقبتي
00:06قلادة الصدق
00:07أمي كانت نور لحقيبة القمر الفضية
00:09وآمنت بشيء واحد فقط
00:12الكذب كان سمة الذئب الطعيف
00:13كنا ابنتيها ورثات ألفة
00:15المستقبليات الضعف لم يكن خيارا
00:18لذا عندما ولدت أنا وتوأمي سلمة
00:20أغلقت أمي هذه القلائد حول أعناقنا
00:23التي تحوي سحر ساحرات لاكتشاف الكذب
00:26الضوء الأحضر يعني صدقا
00:28والضوء الأحمر يعني أنك تكذب قلادة سلمة
00:30كانت دائما خضراء
00:31كانت تستطيع تمزيق عباءة أمي الاحتفالية
00:34وتلقي باللون على القطة
00:35لست أنا
00:36ضوء أخضر صادقة أنا
00:40أمي أنا جائعة
00:41وفجأة ضوء أحمر القلادة انضغطت بشدة
00:45تحولت غريزيا إلى ذئبة بيضاء صغيرة
00:48أحاول بمخالبي يائسة الوصول إلى الحجر
00:51حول رقبتي أخادشه ولا أستطيع
00:53لست أكذب لست أكذب أرجو
00:56لكن عيناء أمي أصبحت باردتين أقاب فوري
01:00إقاب أمي لم يكن لطيفا
01:01لا طعام محبوثة في غرفتي
01:04لا تواصل مع أي أحد
01:05في الحقيقة قلادة الصدق لا تكذب
01:08أنت جائعة الآن
01:10أفعل هذا لمصلحتك
01:12بعد عشر سنوات من هذا
01:13بدأت أصدق ذلك أيضا
01:15ربما كنت حقا مولودة بشكل خاطئ
01:18في ليلة رأس السنة
01:19تغير كل شيء
01:20كانت أمي تستعد لأخذ سلمة إلى احتفال
01:22وعندها بدأ الألم كسكين يلتوي في أحشائي
01:26انهرت على الأرض جسد نحيل ينطوي على نفسه
01:30أمي
01:32أرجوك
01:33القلادة أضاءت
01:35أرجوك باللون الأحمر
01:36وانضغطت بشدة
01:37نظرت إلي بشمئزاز في عينيها
01:39في أحلام كريم
01:41فتمارضين لتخريب ليلتنا
01:43أمسكت بيد سلمة وتوجهت نحو الباب
01:46أردت أن أعوي
01:47لكن ذئبتي كانت ضعيفة
01:49تحولت رغم ذلك وأجبرت نفسي
01:51لذئبة بيضاء صغيرة ترتجف على الأرض
01:54أطلاعها تنفض ربما بهذا الشكل
01:57سيكون الألم أقل
01:58لم أستطع حتى الحفاظ على التحول
02:00عدت إلى شكل البشري دون قصر
02:02لن أكذب بعد الآن
02:03لكن الألم ازداد سوءا
02:05ازداد كثيرا كثيرا جدا
02:07مكبض الباب تحرك لثانية واحدة
02:10ظننت أن أمي ستعود
02:11لقد عادت من أجلي
02:13أسرعي
02:14احتفال النار بدأ سلمة تنتظر
02:17أمي
02:17مددت يدي المرتشفة
02:19أرجوك
02:20هناك شيء خاطئ حقا
02:23ألقى نظرة خاطفة على رقبتي الحجر
02:26كان يومد باللون الأحمر مرارا وتكرارا
02:28انحنت وأمسكت بذقني
02:29ليم
02:30إلى متى ستستمرين في هذا
02:32ألا يمكنك فقط أن تكوني صادقة وتبقي هنا وتفكر فيما فعلت
02:36ظهر أبي عند المدخل
02:39عزيزتي
02:40يجب أن نترك لها بعض الطعام
02:42طعام؟
02:44لديها مخبأ من الوجبات الخفيفة
02:46اشترته بمال مسروق
02:48أغلق الباب عندما سيصبح الحجر أخضر سنتكلم
02:52لكن
02:53لكن ماذا؟
02:55لأنك تدللها
02:57هي أصبحت هكذا
02:58انظر إلى سلمة حجرها كان دائما أخضر
03:02جيم كاذبة وريثة ألفا
03:04لا تستطيع قول الحقيقة
03:06تحتاج إلى تأديب
03:07لكن خزانتي كانت فارغة
03:09سلمة سرقت ذلك المال سلمة
03:12أكلت تلك الوجبات سلمة وقفت هناك فقط
03:14وحجرها يتوهج بالأخضر قائلة
03:16ليس أنا
03:17وأمي صدقتها
03:19حاولت الدفاع عن نفسي
03:21لم أكن أنا
03:22كوء أحمر القلادة
03:23انضغطت بشدة
03:24حاولت التحول
03:26لم يحدث شيء
03:28في الأعماق ذئبتي بالكاذي
03:29تحركت أمي حبستني ثلاثة أيام
03:32لا شيء سوى الماء والخبز اليابس
03:34استدارت أمي لتغادرة
03:36أطلت سلمة من الباب
03:37وصنعت لي وجها
03:39ودعا أختي سنذهب لنرى النار الكبيرة
03:42كانت جوهرتها تتوهج باللون الأخضر الثابت
03:45جميل جدا
03:46أغلقت الباب
03:47ساد الهدوء في المنزل
03:48ناديت ذئبتي
03:49لم يعدني أحد
03:51ولا حتى همس
03:52أنا وحدي فقط
03:54كان الألم لا يحكم لي
03:56لكني ظللت أقول
03:58أمي على حق
03:59الجوهرة
04:00لا تكذب
04:01إنها حمراء
04:02إذن لابد أني أكذب
04:04لست في ألم
04:05لست في ألم
04:07لست في ألم
04:10ظللت أكررها كالدعاء
04:13وفي النهاية
04:13كنت أصدقها تخفف الألم
04:16أو ربما كنت أفقد الإحساس
04:19زحفت إلى مكتبي
04:21كان يجب أن أكتب تلك
04:22كانت القاعدة
04:24إذا توهجت الجوهرة باللون الأحمر
04:26كان علي كتابة اعتذار من ألف كلمة
04:29وإن لن تسمح لي أمي بالخروج
04:31أنا كاذبة
04:32اكتبيها
04:33وربما تسامحني أمي
04:35وربما تدعني أخرج
04:37فتحت مذكرة صفحات وصفحات من الاعتذارات التي كتبتها على مر السنين
04:43آسفة
04:44كذبت
04:45لن أفعلها مرة أخرى
04:47لكن هذه المرة أردت كتابة الحقيقة
04:49تشدت رؤيتي
04:50ارتجفت يداي وأنا أكتب
04:53أمي أنا أحبك حقا
04:55إنه يؤلمني حقا
04:57لماذا لا تصدقينني
04:59صدقيني ولو لمرة واحدة
05:02لحظة انتهاء من الكلمة الأخيرة
05:04اختفى الألم
05:05اختفى تماما
05:07شعرت بالخفة
05:08وانعدام الوزن
05:10نظرت إلى الأسفل
05:11كنت أطفو
05:12وهناك منحنية على المكتب
05:15كان جسدي بلا حراك
05:17والجوهرة لا تزال تومض باللون الأحمر حول رقبتي
05:21لقد مت
05:22ثم لقد خرجت ذئبتي تخرج من جسدي
05:27وكأنها كانت تنتظر طوال الوقت
05:30صغيرة نحيفة بالكاد متماسكة
05:33نظرت إلي وقالت بصوت هادئ وناعم
05:37في حكايات القطيع القديمة
05:39يقولون عندما تموت ذئبة صغيرة
05:42لا تعبر روحها وحدها
05:44ذئبتها تمشي بجانبها
05:46حتى تجدان الباب معا
05:47ركعت على رقبتي
05:49فضغطت بأنفها في راحة يد الشبحية
05:52أخيرا أصبحنا معا الآن
05:54لكني لم أتعلم أبدا كيف أكون صادقة
05:57آسفة أمي
05:58سمعت ضحكات أمي أبي سلمة يدخلون من الباب الأمامي
06:03نار الليلة كانت جميلة
06:06الأفضل حتى الآن
06:07مثل سلمة لدينا
06:09مثالية في كل شيء
06:12لم أسمعها تتحدث بهذه النبرة عني من قبل
06:14اتجهت نحوهم ذئبتي تخب بهدوء جانبي تتحرك بغبيزية
06:19أردت مساعدتهم في خلع أرديتهم
06:22هذا ما كنت أفعله دائما
06:24مرد ذراعي عبر جسدها كريح
06:26أمي لماذا الجو بارد هنا؟
06:30هل انقفأ الموقد؟
06:32وقفت هناك أتحدق في يدي الشفافتين بئبتي تضغط على ساقي
06:36وتنظر إلي بعينين حزينتين
06:39صحيح الضئاب الميتة لا تستطيع الإناق
06:42هل نذهب لرؤية ريم؟
06:43لم تأكل بعد
06:44ما زال دول الشرطي الصالح
06:46نظرت إلى أمي بأمل
06:48إذا وجدتني ميتة
06:49هل ستحزن؟
06:51هل ستندم؟
06:52لن تموت جوعا
06:54إنها مستذئبة وليست جروا بشريا
06:58التمارض لجذب الانتباه هذا خرج عن السيطرة
07:01ضحكت بمرارة أمي
07:04لم تكن مخطئة
07:05المستذئبون يشفون
07:06لكني لم أكن قادرة عن ذلك منذ وقت طويل
07:09الشتاء الماضي
07:10تركت القلادة كدمات
07:12استمرت لأيام لم يحدث هذا من قبل
07:14مددت يدي إلى ذئبتي كانت لا تزال هناك
07:17لكن الدفء لم يأتي أبدا
07:19كانت جائعة جدا مثلي تماما
07:21أمي لم تلاحظ أبدا
07:23لم تنظر إلا إلى رقبتي من أجل شيء واحد
07:27الحجر ما إذا كان أحمر أم أخضر
07:29دفعت أمي باب غرفتي
07:31لم تشعل الضوء حتى لثانية فقط
07:33لمعت عيناها باللون الذهبي
07:35ربما كانت ذئبتها تعلم
07:37لكن أمي لم تصق في الضوء الخافت في الممر
07:40رأبني منحنيتا في مكتبي
07:42بدوتك الهيكل العظمي
07:44لم أتحرك
07:45ما زلت تتمرضين؟
07:48عمرك عشر سنوات وليس خمسة
07:51أمني أنا لا ألعب أنا ميتة
07:54انظري إلي المسيني أنا متجمدة
07:57لم تكن قادرة على سماعي
08:00لم تصدق إلا ما أرادت رؤيتها
08:02تسللت سلمة من جانبها
08:04رفعت قلادتها بابتسامة متغطرسة
08:06انظري حجري أخضر حجري ريم
08:08ما زال أحمر
08:09إنها تكذب حتى في نومها
08:12هذه ابنتي الصالحة
08:13تجاهل الكاذبة
08:15دعيها تبقى هناك
08:16ربما تتعلم الصدق
08:19يجب علينا أن نضعها في السرير الجو متجمد
08:22نضعها في السرير؟
08:24انظر إلى ذلك الحجر الأحمر
08:26ما زالت تكذب
08:27هيا أتركها علينا زيارة الجدة غدا
08:30أخذ قنبابا مجددا
08:32طفوت بجانب جثتي
08:34إنحنى الزئبتي بصمت عند القدمين
08:36تحتق في تلك النقطة الوحيدة من الضوء الأحمر في الظلام
08:40أمي لو ابتربت خطوة
08:41لو فقط لمست يدي
08:43لكنت عرفت أنني باردة في الثلج
08:46لكنك لم تفعلي
08:47صدقت القلادة
08:48وليس لابنة التي حملتها تسعة أشهر
08:51تلك الليلة خرج جرذ من خزانتي الفارغة
08:54اعتدت الصراخة كلما رأيت الجرذان
08:57لكني الآن أطفو بالقرب من السق
08:59أشاهده يركض فوق جسدي الميت
09:02عض الجرذ إصبع قدمي
09:04لم أشعر بأي شيء
09:05اندفعت ذئبتي نحوه رغم ذلك
09:08ومرت من خلاله لتستقر في الجانب الآخر
09:11انتفتت لتنظر إلي حائرة ضائعة
09:13ضممتها إلي وقرست وجهي في فراء ظهرها
09:17لا بأس لم تعد تشورين به
09:20سينتهي الأمر قريبا
09:22أطلقت زمجرة واحدة منخفضة
09:25ثم سكنت في حضني أخيرا
09:27لا مزيد من الألم لأي منا
09:29في الصباح التالي تسللت أشعة الشمس من النافذة
09:33لا دفء وصل إلى جسدي
09:34في المطبخ أستطيع سماع أمي تعد الفطار رائحة اللحم المشوي
09:39تتسلل تحت بابي الطعام المفضل لدي
09:42لكن أمي كانت تقول إن الكاذبات لا يستحقنا اللحم
09:45لذلك لم أحصل إلا على الخضار
09:47كانت تقرع الأواني بصوت عال عن قصد
09:50تحاول إجرائي بالخروج
09:51تحاول إجباري على الاستسلام والاعتذار على أشياء لم أفعلها في الأيام الخوالي
09:56كنت قد استسلمت
09:57كنت لأعترف بأي شيء
09:59مقابل قدمة واحدة من اللحم
10:01لكني لم أعد بحاجة للطعام
10:03ألم تخرج ريم بعد؟
10:05هذا غريب حقا
10:06سأل أبي
10:06وهو يقرأ إشعارات القطيع
10:08إنها عنيدة جدا تأكل أم لا لا يهمني
10:14مشت سلمة إلى بابي
10:15وظهرت وكأنها تشم الهواء
10:18ثم صرخت بطريقة درامية
10:20أمي غرفة ريم رائحتها مؤززة
10:24هل تبرزت هناك؟
10:25طفوت بجانب الباب
10:27أراقب أختي بابتسامة مريرة
10:29جلس الذئبتي بجانب أذناها منخفضتان
10:32وعيناها مكتئبتان
10:34كان الموقد مشتعلا بقوة بعد ليلة واحدة فقط
10:38بدأ جسدي يتحلل
10:39اندفعت أمي بغضب تقرع الباب بعم
10:42ريم من يفعل ذلك؟
10:45المرحاض موجود هناك؟
10:47هل تبرزت في الغرفة لإغاظتي؟
10:49تذكرت عندما كان عمري ست سنوات
10:51أصبت بتسمم غذائي
10:52لم أستطع الوصول إلى المرحاض في الوقت المناسب
10:55أمي لم تساعدني في التنظيف
10:57أشبرتني على الوقوف في الخارج
10:59وأشارت إلي وقالت للجيران
11:01انظروا إلى هذه إنها فوضوية جدا
11:04لا تستطيع استخدام المرحاض
11:05والآن ظنت أنني متسخة مجددا
11:08أتركها تجلس في رائحتها الكريهة
11:11لكن أبي وقف عابسا
11:13هذه الرائحة كريهة سأتحقق
11:16ربما جرذ ميت
11:18قلبي لو كان لا يزال ينبض القفز
11:21أبي لو سمحت افتح لي الباب
11:24أنا هنا فقط أدري المقبض
11:27سترى أنني لا أتحر
11:29لوحت بذراعي شفافتين بيأس
11:32يقضت ذئبتي مباشرة إلى باب غرفة نومي
11:35نتمنى أن يفتحه أبي لمس أبي مقبض الباب
11:38تجملت يده كان أحدهم يقرأ الباب الأمامي
11:42أحد شيوخ القطيع أمر عاجل
11:44اسفر وجه أبي إذ ضقت عباءته
11:47الحدود هناك حالة طارئة
11:49كان قد خرج من الباب بالفعل
11:51تجمدت كنت قريبة جدا على بعد ثانية واحدة
11:54لو جاءت تلك الطرقة بعد ثانية
11:56لكانت جثتي عثر عليها
11:57ربما حينها لما كنت تعفنت
11:59في تلك الظهيرة
12:01استحبت أمي سلمة إلى السوق
12:02كان المنزل فارغا باستثناء جثتي
12:05عندما عادتا في المساء محملتين بالطعام والهدايا
12:08كانت الرائحة ازدادت سوءا
12:10تقيأت أمي فور دخولها
12:12ريم هل تحاولين تحويل المكان إلى مكبق ماما؟
12:15لم تفتح بابي حتى أحضرت شرائط من القماش
12:18وسدت الفجوة في الأسفل
12:20إذا أردت البقاء مع هذه الروائح
12:22لا تلوثي منزلي بها
12:24ربتت على يدها وهي راضية
12:26ثم ذهبت لتجهيز العشاء
12:28حدقت من ذلك الباب المسدود
12:30ضغطت زئبتي بأنفها عليه
12:31وأطلقت أنينا واحدا
12:33إذن هكذا أنا أقل قيمة من عشاء لحم الغزال
12:36بحلول اليوم الثالث
12:37حتى شرائط القماش لم تعد قادرة على احتواء الرائحة
12:40حاولت أمي تغضيتها
12:41لكن رائحة الموت لا تخضئ
12:44حلوة فاسدة زيتية
12:46قطعت ساق الوردة بقوة
12:48اخترقت الشوكة يدها
12:50انقعلت في عقلها
12:51كنت أفعل هذا عن قصد عدم الاستحمام
12:54والتبرز على الأرض وإخفاء الجردان الميتة في غرفتي
12:57كل ذلك لإغضابها
12:58كل ذلك تحد لسلطتها
13:00ريم
13:01أمزكت بأداة من المطبخ
13:03واندفعت نحو غرفتي مباشرة
13:05لقد اكتفيت منك أيتها الصغيرة القذرة
13:08حان الوقت لتتعلم ما هو الألم
13:11طفوت أمامها ألوح بذراعي بيأس
13:14لا تدخلي يا أمي
13:15أرجو
13:16أرجو
13:18على الرغم من أنها لم تحبني أبدا
13:21لم أردها أن تراني هكذا
13:22لكنها مرت من خلال مباشرة
13:24مزقت شرائط القماش
13:26أدخلت المفتاح الإضافي في القفل
13:28انفتح الباب
13:29ضربتها الرائحة كجدار تراجعت للخلف متقيئة
13:32ريم
13:33ماذا تفعلين؟
13:35لأتني ما زلت منحنية على مكتب ظهري
13:38متجها بعيدا لا أتحرك
13:39كان هذا التمرد الأكبر
13:41أنا أتحدث إليك
13:43انطلقت نحوي
13:44رفعت الأذى لكنها توقفة
13:46أرادت رؤية وجهي أولا
13:48أرادت أن تراني
13:50انهضي
13:51أمسكت بقميسي من الخلف
13:53لمست جلدي لحظة لمسها لي
13:55تجمدت من خلال القماش الرقيق
13:57لم تشعر يدها بلحم دافئ
13:59شعرت بلحم ميت بارد
14:01وقاس ذلك النوع من البرد الذي يتسرب إلى الإظام
14:04ماذا؟
14:04لكن زحم الحركة دفعها للأمام
14:07شدت بقوة ارتطام جسدي قاس كالوح الخشبي
14:10سقط إلى الخلف ساحبا الكرسية معه
14:13وإذ بوجهي أذرق مسود وعيون جاحظة
14:16ملامح مشوهة من العذاب
14:18رغوة ودم جافان متكلسان حول فمي
14:21حول رقبتي المسودة
14:22طوق الصدق المعلق
14:24الجوهرة مؤتمة لا حمراء ولا خضراء
14:26سمت فقر
14:27انزلت دفتر يومياتي من المكتب
14:30وسقط مفتوحا عند قدمي
14:31أمي الصفحة الأخيرة تحدق فيها أمي بطني
14:35يؤلمني حقا
14:36الطوق مخضئ
14:37أنا لا أكذب
14:37لا تعاقبيني من فضلك
14:39صاحت أمي
14:40لم يكن عواء ذئب
14:41بل صرخة خارجة من أعماق الحلق
14:44مزقت حنجرتها تراجعة للخلف متعثرة
14:47ارتضمت برفي الكتب
14:49تحصم وعاء فخاري
14:50لكنها لم تشعر بالألم
14:52كانت تحدق بي فقط بعيون واسعة لا ترمش
14:55لا لا لا
14:57لا لا
14:58هذا ليس حقيقيا
15:01ريم انهضي
15:02انهضي من فضلك ريم
15:04توقفي عن إخافتي
15:06لا تخيفيني مجددا
15:08مدت يدها ترتجف لتلمس ذراعي في اللحظة التي لمس فيها جلدها جثتي
15:14تراجعت كأنها احضرقت
15:16كان ذلك البرد حقيقيا جدا
15:18ريم من المنزل المجاور
15:20سمعت الصراخ
15:21وذهبت مباشرة إلى معالج القطيع
15:23عندما رأت ما في غرفتي
15:25سقطت مغشية عليها
15:27خلال ساعة أحذية ثقيلة على اللوح الأرضية معالج القطيع
15:31ومجنوعة من محاربي القطيع
15:33يحتشدون عند المدخل
15:34جلست أمي على الأرض يد أحد المحاربين على كتفها
15:37إنها تمثل إنها دائما تكذب
15:41إنه لا يكذب كنت أعلمها فقط
15:44لم يجبها أحد
15:45نظروا إليها جميعا وكأنها وحش
15:48جثى معالج القطيع بجانب جسدي
15:51تمتم بصوت خافت
15:52سوق تغذية حد فشل في الأعضاء
15:55هذه الصغيرة كانت تعاني الجوع
15:58حاول بحرس نزع طوق الصدق
16:01ولكنه كان قد التحم سنوات من الشد
16:04ضغطت الجلد بعمق في جلد رقبتي
16:07اللعنة
16:08اضطر لاستخدام أدوات لنزعه حتى بعد الموت
16:11ارتعشت روحي
16:12رفعت ذئبتي رأسها
16:15عواء طويل وخشن ويائس من النوع
16:19الذي كان يجب أن يزلزل الجدران
16:21لم يسمعه أحد لم يتحرك أحد
16:24كنا قد متنا بالفعل
16:25التقط أحد المحاربين مذكراتي
16:28وبدأ يقرأها
16:29تحولت ملامح وجهه من الحياد إلى الرعب
16:32تركزت نظرات أمي على ذلك الكتاب
16:35ذلك هو اعترافها
16:36إنها تعترف بأنها كذبت
16:38انظر
16:41دفع المحارب بها إلى الخلف
16:43لف المذكرة بقطعة قماش وأخذها
16:46سنقوم بإبلاغ المجلس
16:48عندها عاد أبي إلى المنزل
16:50رأى معالج القبيلة ومحاربي القبيلة
16:52رأى الرف الذي يحمل الجثة وهو يخرج
16:55رأى السلك الطويل الذي حبس حياتي بأتملها
16:58ونظر إليها
17:00ارتخذ قدماه أنهار على عثبة الباب
17:03وقفت سلمة في مكان قريب تبكي في حيرة
17:07أشرت إلى القلادة المتغيرة اللون
17:09قلادة الصدر
17:10لماذا ترتدي لي مقلادة سوداء وأنا أرتدي قلادة خضراء
17:14انظر
17:15رفعت رقبتها ومضت الجوهرة بضوء أخضر ثابت
17:19كان ذلك مشينا
17:20وصل حاتم الحداد قبل الفجر
17:23تصلبت أمي عندما رأتهم حتى الآن
17:26حتى مع أن جسدي بارد منذ ثلاثة أيام
17:30غرائزها كقائدة القطيع
17:32استيقظت
17:33رفعت ذقنها وشدت كتفيها
17:35لكن ذلك لم ينجح اليوم
17:36بدأوا باستجواب أمي في غرفة المعيشة
17:39أمسكت أمي بقلادة الحقيقة من على الطاولة
17:41وكأنها شريان الحياة
17:43اختبرها
17:44تلك القلادة أثبتت أنها كاذبة
17:47الحجر الأحمر يعني كذبا
17:49لم أؤذها أبدا
17:51القلادة أخبرتني
17:53كنت فقط أكون بتأديبها
17:55نظر إليها حاتم الحداد
17:57وكأنها فقدت عقلها
18:00هذه الصغيرة تظهر عليها علامات سوء تغذية
18:03شهور من الجوع
18:05فقدان القدرة على الكلام وإصابات قديمة
18:09هذا تأديب أنا أعلمها أن تكون صادقة معنا
18:14ثم فعلت شيئا جنونيا
18:17ألا تصدقوني؟
18:19حسنا سأرتديها
18:23انظروا سيكون لونها أخضر
18:26ضغطت القلادة على جلدها
18:28بارد لزج كان ذلك دامين
18:31أخذت نفسا عميقا حاولت تهدئة نفسها
18:34كانت بحاجة لإثبات براءتها
18:36كانت بحاجة لإثبات أن طريقتها في التربية وريثة
18:40ورفعت الحجر بعينيها
18:42اسمعوا أنا نور الحسيني أنا والدة فيم
18:46هذه هي الحقيقة
18:48الحقيقة المطلقة
18:50ومضى الحجر باللون الأحمر
18:52تحطم التعابير أمي الواسقة
18:54ماذا؟
18:57أنا قلت الحقيقة أنا نور لم أؤذي ابنتي
19:02طعلت ذلك لمصنحتها
19:04أنا أحبها
19:07وفجأة تذكرتني في العاشرة من عمري
19:11ألحث والقلادة تضغط حول عنقي
19:14أعط شفتي كي لا أصبر صوتا
19:16أهاتت كان الشعور
19:18هي تختبر ذلك
19:20لماذا هو أحمر؟
19:22أقول الحقيقة تتحول إلى الأخضر
19:24أنتم تريدون تلفيقها لي
19:26لكن الحجر ظل يومد وكأنه يسكر منها
19:29أنت كاذبة
19:31أنت كاذبة
19:32أنت كاذبة
19:33هذا يكفي
19:35هذا مجرد حجر دموي
19:37ولقد رأيته من قبل
19:39يتغير لونه مع حرارة الجسد
19:42الخوف
19:43الألم
19:43أي شيء يسرع
19:45نبض القلب
19:46ترتفع الحرارة
19:47يحترق باللون الأحمر
19:49هذا كل ما يفعله
19:50سحر الساحرات تعرفينه
19:53لم يكن أبدا
19:54تأملي في ابنتك
19:55التمزق الزائدة الدودية
19:58فشل الأعضاء
19:59لابد أن الألم كان لا يحتمل
20:01كانت مرعوبة
20:02وماذا رأيت أنت؟
20:04حجر الأحمر
20:05فعقبتها أكثر
20:07مما زاد خوفها
20:08مما رفع حرارتها
20:11مما جعل الحجر
20:14يتحول إلى الأحمر الأكثر
20:16أنت القائدة
20:18من المفترض أن تحمي
20:20كل ذئب في هذا القطيع
20:22لم تستطيعين حتى حماية
20:24ابنتك تجاهلت سرخاتها
20:26للنجدة
20:26جوّعت ابنتك حتى الموت
20:58إنهار عالم أمي
20:59لتضمني كما تضم سلمة
21:01كل إشارة من قلبي المرتعب
21:04فسرتها هي كدليل
21:05على كذبه
21:06لا أخرج
21:09أنا لا أكذب
21:14حاولت كاببة
21:16فروي يموج على جلدها
21:18وعظام تتشقق
21:19لكن الجلد انضم بقوة أكبر حول عنقها
21:22حالما بدأ عنقها يتغير
21:25عادت إلى شكلها البشري
21:26وهي تلهس
21:27لا أستطيع خلعه ريم أخرجيه
21:32أنا آسفة
21:33هذا كله خطئي
21:35هذا القليل من الخنق
21:37وكانت بدأت تنهار أمي
21:39لقد عانيت عشرة سنوات
21:42احتاج حاتم إلى أدلة للحكم
21:45ففتحوا مذكراتي أمام والداي
21:49اللابع عشر من شباط مشمس
21:51أمي وضعت الكرفس في طبقي
21:53أنا أعاني من حساسية حلقي يتورم
21:56لا أستطيع التنفس
21:58قلت لا أستطيع أكله
22:00ولأنني كنت خائفة من إغضابها
22:02ارتفعت حرارة جسدي
22:03توهج الحجر الأحمر
22:05انضمت القلادة
22:07قالت أمي
22:07إنني انتقائية وكاذبة
22:09أشبرتني على أكل الطبق كاملا في تلك الليلة
22:13تقيأت دما
22:14شعرت بحلقي وكأنه يحترق
22:16تحولت لتخفيف ألمي
22:18رأتني أمي وقالت
22:20إني تناولت عصير الثوتي خنسة
22:22وإني أتظاهر
22:23انضمت القلادة لعشر دقائق إضافية
22:26ارتفعت يد أمي إلى فمها
22:29كانت ترتجف بعنف
22:31تذكرت تلك الليلة
22:33ظنت حقا أنه عصير توت
22:35لم تنظر حتى جيدا
22:37فقط انصرفت لتقرأ قصة قبل النوم لسلمة
22:41كان ذلك دما من حلق منتفخ وممزق يوم الجراء
22:46في حزيران مزقت سلمة عباءة أمي الاحتفالية
22:50قلب سلمة هادئ دائما
22:52حجرها يبقى أحضر
22:54حاولت لكنني كنت خائفة من الضرب
22:57ارتفعت حرارة الجسدي
23:00حجر أحمر ضمت الفلادة لعشر دقائق
23:03كان مؤلما جدا
23:05لكني لم أبكي
23:06لأن البكاء يزيد حرارة الجسد
23:09وأمي تعتقد أن ذلك
23:11يعني أني لست نادمة
23:12أحبست أمسي
23:13وتظاهرت بأنه لا يؤلم
23:15قالت أمي
23:17انظري إنها لا ترمش أبدا بالتأكيد تتظاهر
23:20لم يعد أبي يتحمل هذا الرجل
23:23الذي كان دائما يضع القطيع قبل أسرته
23:26اختار الواجب على ابنته لعشر سنوات
23:29أيتها المتوحشة ماذا فعلت؟
23:33تلك كانت ابنتك
23:35عملتها كغريبة
23:37دم في زاوية فمها
23:39ليس خطأي
23:40ليس خطأي
23:41إنها هي
23:42إنها سلمة
23:44حجر
23:44سلمة
23:45كان دائما أخضر
23:46سلمة كانت الصالحة لولا ذلك الضوء الأخضر
23:50الذي جعلني أثق بها
23:52ما كنت لأصدق الضوء الأحمر هذا
23:54تلك الأميرة الصغيرة التي كان الجميع يحميها
23:58اقترب منها حاتم
23:59نزع قلادة الحقيقة الخضراء برفق من عنقها
24:03أخرج شفرة
24:04تك الحجر في المكهن
24:06تدحرج على الطاولة
24:08ولا يزال يتواهج باللون الأخضر ثابت لم يتغير
24:12رفع حاتم الحجر
24:14حجر متواهج
24:16هذا كل شيء
24:17قلادة ابنتك الصغيرة
24:19كان من المفترض أن تتواهج بالأخضر الدائم
24:22مهما قالت أو فعلت
24:24أو كذبت لن يتغير أبدا
24:26قلادة الحقيقة المزلومة لديك كانت مزيفة دائما
24:30تلك كانت حقيقتها لعشر سنوات
24:33ذلك كان الدليل التي كانت تستخدمه لإدانتي حجر متواهج عادي
24:39أوصلني إلى الجحيم بينما عاشت سلمة في الجنة
24:42إذن لم أكن كاذبة
24:43ضحكت ضحكت حتى بكيت
24:46اتضح أن الأرواح يمكنها البكاء أيضا
24:49التفت حاتم إلى الصفحة الأخيرة من المذكرة
24:51انكسر صوته
24:53الخط كان فوضويا
24:54كتب بوضوح في أثناء الموت
24:56أمي إذا مت
24:57هل ستتوقف القلادة عن التواهج باللون الأحمر؟
25:01وإذا تحولت إلى أخضر
25:02هل ستضمينني؟
25:04أنا لا أكتب
25:05لم أعد أستطيع شفاء نفسي
25:07بطني يؤلمني مثل السكاكين في الحياة القادمة
25:10رجاء لا تجعليني ألبس القلادة
25:13أرجوك
25:13أريد فقط أن أكون جروا عاديا
25:15أن أكل من طعامك
25:17حذقت أمي في حجر التواهج المكسور على الطاولة
25:20سحر الحقيقة
25:21ذلك الذي وثقت به من دون سؤال لا قيمة له
25:24بسبب ذلك الحجر
25:26دللت سلمى لعشر سنوات
25:27بسبب ذلك الضوء الأحمر الملؤون
25:30عذبتني لعشر سنوات
25:36بدأت أمي تضحك صوتها يتشقق مع كل نغمة أنا أخطئ
25:41مزيف كل شيء مزيف
25:46قتلت ابنتي الصادقة
25:50وصدقت ابنتي الكاذبة
25:52لقد فقدت عقلها حقا هذه المرة
25:54أصبح موتي حديث القطيع بأكمله بيم
25:58الجارة التي أرسلت في طلب معالج القطيع
26:01أخبرت الجميع بما رأتها
26:03عرف كل ذئب الأمر بحلول الصباح
26:06القائدة جوعت ابنتها حتى الموت
26:08وحش قاتلة
26:10إنها قاتلة لا تستحق أن تكون قائدة
26:13تطايرت الحجارة على بابنا
26:16كريمة قاتلة محفورة على الجدار
26:18إن عقد المجلس في نفس اليوم كان الحكم سريعا
26:22فقد أبي لقب القائد
26:24لم يتبعه أي ذئب الآن
26:27أما جدي القائد السابق
26:28تولى الحكم بنفسه
26:31لم ينظر إلى ابنه ولول مرة
26:33خرج أبي من قاعة المجلس
26:35ولم يلتفت إلى الوراء
26:37أخذ سلمى وغادر القطيع في تلك الليلة
26:40سلمى كانت جروة سيئة بلا شك
26:42لكنها كانت لا تزال من دمه قبل أن يغادره
26:45حاولت سلمى أخذ قلادة الخضراء داس أبي عليها
26:49لماذا تريدين تلك القطعة التالفة؟
26:51بكت سلمى وهو يجرها بعيدا
26:53خرجت أمي من الزنزانة
26:55قال المعالج أنها فقدت عقلها
26:58المجلس حبسها في المنزل
27:00بدلا من ذلك المنزل
27:01الذي لا تزال رائحة الموت فيه
27:03تدهورت حالتها النفسية
27:05رفضت خلع القلادة الحمراء
27:07كانت تشدها بنفسها كلما ثقل عليها الشعور بالذنب
27:11قالت إن الخنق هو الشيء الوحيد الذي يخففه
27:14كان إيقابا فرضته على نفسها طفوت في الظلام
27:17ذئبتي منكمشة بجانبي
27:19أشاهدها تتفكك يوما بعد يوم
27:21كانت تتحدث إلى زاوية فارغة حيث كنت أقف
27:25ريم أحضرت لك الطعام
27:26لا خضار اليوم
27:28كل مشوي
27:29كما تحبين
27:31لكن لم يكن هناك طعام
27:33لم يكن هناك شيء
27:34فقط يداها ممدودتان على الهواء
27:37كانت تتظاهر بأنها تضع طبقا
27:39كانت يداها ترتجفان
27:41تواهج الحجر باللون الأحمر
27:43كانت قلقة مذنبة متفككة
27:45ابتسمت لكن عيناها كانتا فارغتان
27:48الحجر أحمر
27:49الأم تكذب
27:51الكاذبون لا يستحقون الطعام
27:53لقد شدت القلادة بيدها تركتها تخنؤها جسدها
27:57يتشنج على الأرض الباردة
27:59إنه مؤلم جدا
28:00أهكذا شعرت ريم
28:03أنا آسفة
28:05بدأت أمي بإعادة تمثيل ما كتبته في مذكراتي
28:08لم أستطع أكل الكرافرس بسبب حساسيتي
28:11فأجبرت نفسها على أكل طعام فاسد
28:14حتى تقيأ الدم
28:15ثم ابتلعته مرة أخرى
28:18كنت محبوسة في عزلة
28:20فحبست نفسها في غرفة القديمة
28:22الأضواء مطفأة وتنحني لصورتي
28:25حتى سال الدم من جبينها
28:27مرارا وتكرارا
28:29دم على الأرض
28:30في وقت متأخر من الليل
28:32كانت ترى التواهج الأحمر للحجر الدموي
28:35بالنسبة لها
28:37بذا وكأن عيني الداميتين تراقبان
28:39استمرت في معاقبة نفسها
28:41كانت الجروح تلتائم بشكل أبطأ وأبطأ
28:44ذئبتها منهكة
28:45بسبب أشهر من تعذيب الذات
28:47وغفت رويدا رويدا في نوم عميق
28:50أمي لم تكترث
28:51كتبت على ظهر مذكراتي
28:53أنا آسفة لقد أخطأت الأحمر
28:55يعني ألما
28:56الأحمر يعني حبا
28:57ارجعي وقولي أنه يؤلم مرة أخرى
29:01سعدك سأنقذك
29:04يا للأسف أنا ميتة الذئاب
29:06الميتة لا تستطيع الصراخ
29:07في النهاية تدخل القائد الجديد
29:10إيذاء أمي لنفسها تجاوز الحد
29:13كادت تخنق نفسها حتى الموت بيدها
29:16أمرها بالانتقال إلى كوخ صغير على أطراف القرية
29:20مغلق من الخارج
29:21وضع أحدهم لمراقبتها ليلا ونهارا
29:24كانت أغرب امرأة رأوها في حياتهم
29:27لم يعرف أحد أين وجدته
29:29حبل أحمر مغترئ
29:31مربوط حول عنقها
29:32قدادتها مصنوعة بنفسها
29:34إذا حاول أي شخص خلعه تنهش به
29:37تظهر أنيابها تزمجر بعيون المتوحشة
29:40لا تلمسني
29:42ريم تراقب
29:44ستغضب إذا أخذته
29:46في كل مرة يناديها الحارس باسمها
29:49ويحضر لها الطعام
29:50كانت أمي تمسك الحبل الأحمر
29:52وتشده بقوة على عنقها
29:54تتشنج وتصرخ
29:56ضوء أحمر لا تعقبني
29:58سوف أكل لا تعقبني
30:00أرجوك أرجوك
30:02حتى لو كان الطعام ساخنا جدا
30:05كانت تبتلعه بسرعة
30:06ويحرق حلقها
30:07لا تنفذه كانت تعيد تمثيل
30:10لحظات الأخيرة
30:11تعيش جحيمي بشكل متكرر
30:13بعد سنوات كبرت سلمة بلا توجيه
30:17ومع درب من العار خلفها
30:19تنقلت بين قطيع تلو الآخر
30:21تسرق لتعيش
30:23لم يقبلها أحد
30:24عندما نفذت منها الخيارات تذكرت
30:27أمي ما زالت على قيد الحياة
30:29تسللت عائدة إلى قطيع الفضة تحت جنح الظلام
30:33ليس حبا بل من أجل المال
30:35أيتها المجنونة
30:37أبي مات أعطني كل ما كنت تخبئين
30:40وقفت سلمة هناك وجهها صلب
30:43وعيناها مليئتان بالازدراء
30:44نظرت إلى جسد أمي الخاوي والمخطم
30:47وبسقت على الأرض
30:48إنه مقذذ
30:50أعطني ما أريد
30:53وإلا سأرسلك للقاء ابنته
30:55للحظة صفة
30:56نظر أمي الضبابي
30:57نظرت إلى سلمة
30:59وتذكرت فجأة تلك القلادة
31:01حجر التوهج الأفضر الدائم
31:04ذلك الوقض من الخداع
31:07إنها أنت أنت تكذبين أنت الضوء الأخضر
31:11الذي لم يكن موجودا
31:13أنت قتلت ريم
31:15أعيديها لي
31:17آخر بقايا الحب الأمومي
31:19تحولت إلى حيء متوحش
31:21انقبطت أمي وأمسكت بسلمة من حلقها
31:24يجب أن تموتي
31:26ليس هي أنت
31:30تخبطت سلمة لكنها لم تستطع التحرر
31:33من قبضة امرأة مجنونة هرع الحراس وأبعدوها عنها
31:37فرنحت سلمة خارج الكوخ مرعوبة
31:39كلهم مجانين
31:41انطلقت مصرعة إلى الغابة لم تبتعد كثيرا
31:44قطيع من المالقين
31:46أولئك الذين يطاردون في الأراضي الحدودية
31:49يفترسون أي شخص أحمق بما يكفي
31:52لم ترى سلمة قدومهم عندما رأتهم
31:55كان قد فات الأوان
31:56نجت بصعوبة تحكمت ساقها تحديما لا يمكن إصلاحه
32:01لن تمشي مجددا أبدا في غضون ذلك
32:03كانت أمي مقيدة في سريرها تحدق في السقف
32:07دموعها تنهمر في أحلامها
32:10رأتني أخيرا كنت في العاشرة مجددا بلا قلادة
32:14فستان أبيض وأبتسم
32:16أمي
32:17مدت يدها إلي تبكي فرحا
32:19كريم
32:21لكن في اللحظة التي لمستني فيها يدها تحولت إلى رمال
32:25لا
32:26استيقظت تصرخ لو كانت ترتدي تلك القلادة
32:29لكان لونها أحمر داميا
32:32عذاب أبدي
32:33وقفت في الفراض أشاهد كل ذلك
32:36أمي مقيدة في سريرها
32:38سلمة على الكرسي المتحرك تتسول في السوق
32:41أبي ثمل وميت في بعض المذابل
32:43لم أشعر بشيء لا رضا
32:45فقط هدوء ميت مسطح
32:48اقتربت ذئبتي بهدوء
32:50لم تعو
32:51ولم تدائب
32:53فقط ضغطت برأسها على يدي
32:55وفي البعيد ظهر باب من نور ناعم
32:58ثابت ينتظر
33:00نظرت إلى ذئبتي
33:02نظرت إلي
33:03أجل
33:04حان وقت الرحيل هذه الحياة كانت مريرة لا شيء يستحق التمسك به
33:08طفوت إلى كوخ أمي لملة أخيرة
33:11بدت عجوزا
33:12وشعرها أبيض بالكامل
33:14شعرت بشيء عيناها ضبابيتان
33:16تركزتا على النقطة في الهواء حيث كنت أقف تماما
33:20ريم هل هذه أنت؟
33:22مدت يدها المرتجفة إلى الفراغ
33:24أمك دمرت القلادة
33:26لم أعد أؤمن بها
33:27ارجعي أرجوك سأطبخ لك
33:30سأشتري لك فستينا جديدة ليس لسلمة
33:33انهمرت الدموع على وجهها
33:35نظرت إلى العلامات الحمراء على عنقها من الحبل المهترئ
33:38أنا مددت يدي إصبعي الشبحية الباردة
33:41لمست جبينها
33:43كانت هذه لحمة الأخيرة
33:44نامي يا أمي في النوم لا ألم
33:46ارتعشت عيناها وانغلقت
33:48انحنت في نوم عميق بلا أحلام
33:51هب نسيم عبر الكوخ المذكرة القديمة على سريرها
33:55انقلبت إلى الصفحة الأثيرة
33:57كلماتي قبل الموت تحدك في السقف
33:59لكن تحتها بخط متذذب كانت سطور جديدة
34:02كتبتها أمي في لحظة صفاء في الحياة القادمة
34:05دعيني ألبث القلادة
34:07دعيني أكون الكاذبة عاقبيني
34:09كيفما شئت فقط لا تتركيني
34:11حدقت في تلك الكلمات لم أشعر بشيء
34:13فاتر الأواني شيئا للموت
34:15أمي لم أعد أكرهك لكنني لم أعد أحبك
34:19لن نتقابل مجددا
34:21استدارت ذئبتي كانت تنتظر في البعيد
34:24باب النور ما زال يتوهج ناعما ثابتا صبورا
34:28نظرت إلى رقبتي قلادة الحقيقة الشبحية
34:31ما زالت هناك حتى في شكل الروح الكابوس
34:34الذي غيرني طوال الحياة
34:36أمسكت بها فتحطمت إلى لا شيء
34:38شعرت بخفة وحرية
34:40لا ضوء أحمر لا جوع لا أكاذيب
34:43فقط حرية
34:43ضغطت ذئبتي على جانبي
34:45مشينا معا نحو النور
34:47لم ألتفت إلى الوراء
34:48جاء الصباح
34:49دفع حارس الباب مفتوحا
34:51نور حان وقت الطعام لا رد
34:53اقترب
34:54يدؤني كانت تمسك بالمذكرة الممزقة
34:57دمعة واحدة
34:58تبلورت في زاوية عينها
34:59انحنى بجانبها
35:00وضع إصبعين تحت أنفها
35:02لا شيء لقد رحلت
35:04أبور الباب لم يكن عنيفا
35:06لا دوران لا فوضة
35:07فقط دفع
35:09كأنني أبوص في جدول ربيعي
35:11نظرت إلى جانبي ذئبتي اختفت
35:13لم أشور بالذعر
35:15وضعت يدي على صدري
35:16وكانت هناك ثابتة دافئة
35:19ثم سمعت صوتها ليس أنينا ولا عواء
35:21واضحا مشرقا مليئا بالحياة
35:24كما في أول لقاء بيننا
35:26اركضي تحولت لأربع أقدام
35:28لمست الأرض وركضت عبر غابات
35:30تفوح برائحة الصنوبر والمطر
35:32عبر جداول ضاحلة
35:34تتناثر منها الفضة حول أرجلي
35:36عبر مروج لم أرها من قبل
35:38لكني عرفتها بطريقة ما
35:40فراء الأبيض
35:41امتصت ضوء كفوفي واثقة
35:42رئتايا ممتلئتان
35:44جسدي قوي
35:45لقلد حول عنقي
35:46لا ضوء أحمر لا جوع
35:48الألم المتبق في روحي
35:51ألم شبه عشر سنوات
35:52بدأ يتلاشى مع كل خطوة
35:55ركضت نحو السطوع
35:56خلفي
35:57تناشت الحياة القديمة
35:59كصورة بالية تركت تحت المطر
36:01دمعة أمي الأخيرة
36:02التوهج الأحمر للقلادة
36:04الدم على صفحات المذكرة
36:06اختفى
36:07لم ألتفت إلى الوراء ذلك الكابوس
36:09الذي دام عشر سنوات
36:10انتهى أخيرا حقا
36:12عندما فتحت عيناي مجددا
36:14كنت صغيرة جدا
36:15ملفوفة ببطانيات نائمة
36:17وكان أحدهم يهمهم
36:19صوت امرأة لطيف وغير متناغم
36:22لكنه مليء بالحب
36:24أصابعها لمست خدي
36:26رائحة الزهور البرية
36:28لا البرودة سريرية لأمي القديمة
36:31لا صمت شخص لم ينمسني
36:34إلا ليعاقب
36:35لمشت عيني لأراها
36:36كان لديها عيناني طيبتان
36:39وابتسامة ناعمة
36:40احتضنتني كأنني من زجاج
36:42ريم استيقظت يا عزيزي تعالى بسرعة
36:45ابنتنا فتحت عينيها للتو
36:48ظهر رجل طويل القامة
36:49أخرق قليلا
36:50لكن وجهه أشرق عندما رآني
36:53لمس يدي الصغيرة بإصبع واحد
36:56صوته عميق ودافئ
36:58مرحبا ريم
36:59أنا والدك
37:02ريم وليس سلمة
37:05لا ثقل
37:06لا كيود
37:07لا ضوء أحمر فقط
37:09يسم يعني شيئا خفيفا
37:11شيئا عزيزا
37:12هذا المنزل كان صغيرا لكنه دافئ مليء بالضوء
37:17لسوم كرتونية على الجدران
37:19أزهار بجانب النافذة
37:20ضوء الشمس يتدفق عبر النوافذ
37:23أدركت بسرعة هذه العائلة
37:26لم تكن مثل السابقة أبدا
37:28لم يجبروني على فعل أي شيء
37:30لم تكن هناك قلادات ولا أضواء حمراء
37:33ولا عقوبات على أشياء لم أفعلها
37:35كبرت
37:36تعنمت الزحف والتحدث
37:38وعندما بلغت الثالثة أعدت أمي خنة الكرفس الساق الخضراء في الوعاء
37:44أثار الذاكرة
37:45تذكرت الخنق
37:47انتفاخ الحلق وتقيئ الدماء
37:49تراجعت إلى الخلف مرتجفة الدموع
37:52انهمرت بلا إرادة
37:54وضعت أمي منعقتها فورا وانحنت
37:57احتضنتني إلى صدرها
37:58ريم ما بك
38:00ألا تحبين الكرفس؟
38:02لم أستطع الكلام فقط
38:03هزست رأسي وأنا أبكي
38:05جثى أبي أيضا ودلك ظهري
38:07لا بأس يا ابنتي
38:09لست مضطرة لأكله لكن لماذا؟
38:12عينهما كانتا صبورتين ولطيفتين أخيرا نتقت بصعوبة
38:17يؤلم حلقي ويدعالني أنزف
38:19لم يقولوا أن قنادة الحقيقة لا تكذب
38:22لم يتهموني بالتظاهر
38:24أخذوني إلى معالج القطيع فورا
38:26اتضح أن لدي حقا حساسية من الكرفس
38:31بعد ذلك لم يظهر في المنزل مجددا
38:35أضافته أمي إلى قائمة السوق حساسية ريم للكرفس
38:39كانت تتحقق في كل مرة تتسوق
38:42استلقيت في أحضانها تلك الليلة
38:45أشم رائحة الزهور
38:46وأدركت أن هذا هو شعور
38:48أن يصدقك أحد الحب لا يقاس بحجر
38:51بل بالاستماع حتى عندما تبدو القصة مستحيلة
38:54عندما بلقت الرابعة أخذني أبي إلى معالج القطيع
38:58لأول فحص لي
38:59كان هناك سحب دم
39:01رأيت الإبرة وفقدت السيطرة
39:03تذكرت الكلادة تشدد حول عنقي
39:05تذكرت الجوع
39:06صرحت وتعلقت بساقي أبي ثنهد المعالج
39:10لم أتوقف عن الارتعاش
39:12لا تعاقبني أنا لا أكذب
39:16حملني أبي فورا
39:18آسف ليست مستعدة سنعود مجددا
39:21في طريق العودة إلى المنزل
39:23لم يوبخني أبي لضعفي
39:25سألني بلطف
39:26ريم
39:27هل أذاك أحد من قبل
39:29دفنت وجهي في كتفه
39:31دموعي تبلل قميصة
39:33أمي قلادة الضوء الأحمر
39:36لم أستطع شنح ذلك
39:38لكنه استمع وأومأ برأسه
39:40لا بأس يا صغيرة أبوك هنا الآن
39:43لن يؤذيك أحد مجددا
39:46منذ ذلك الحين أخذوني إلى معالج القطيع
39:49بانتظام ليس لسحب الدم فقط للحديث
39:52لقد تعرضت للأذى تحليا بالصبر معها
39:55والدي لم يشتكيا أبدا
39:57لم يجعلاني أشعر أنني عب
39:58اشتروا لي قلادة ملونة
40:00لكنهم لم يجبروني على ارتدائها
40:02هذا مجرد شيء جميل يا ليم
40:05ارتديها إن أردت خلعيها إن لم تريدي
40:07سنحبك على أي حال ببطء بدأت أتعافى
40:10أصبح بإمكاني القول
40:12لا أحب هذا
40:13بدون خوف أصبح بإمكاني القول
40:15أنا خائفة
40:17والقول أيضا
40:18أريد هذا
40:18لم أعد خذقة من أن يكون تسارع قلبي دليلا على كذبي
40:22بدأت أشاركهم قصصي
40:24بكيت عندما لم أحصل على لعبة
40:26ضحكت عندما نلت الثناء أخيرا
40:29أصبحت مجرد جروة جروة عادية محبوبة
40:33عندما بلغت السابعة
40:35بدأت الدراسة في مدرسة القطيع
40:37كانت هناك فتاة في صفي
40:39اسمها ليلة الغاشمي
40:40كانت تشبه سلمة تماما نفس العينين
40:43لكن شعرها أقصر
40:45وكانت خجولة
40:47خائفة عندما رأيتها للمرة الأولى
40:49انقبض قلبي
40:50تذكرت ابتسامة سلمة المتعشرفة
40:53والضوء الأخضر يسخر مني
40:56تراجعت خطوة إلى الخلف غريزيا
40:58لاحظت ليلة ذلك
41:00نظرت إلى الأسفل
41:01وصوتها بالكاد مسموع
41:02أنا ليلة
41:04هل تريدين أن نكون صديقتين؟
41:07كانت نبرتها حذيرة جدا
41:09متحمسة جدا للإرضاء تماما
41:11كما كنت أنا
41:12نظرت إلى عنقها
41:13كانت ترتدي قلادة بسيطة
41:15بحجر أخضر
41:17اضطربت معدتي لاحقا
41:18عرفت أن والدة ليلة
41:20كانت صارمة أيضا
41:21تطالب بالصدق تحبسها في غرفتها
41:23من دون طعام
41:24عندما ترتكب الأخضاء ذات يوم
41:26أطاحت ليلة بطريق الخطأ
41:29بوعاء حبر المعلم
41:30كانت ترتجف خائفة جدا من الأتراف
41:33رأيت وجهها
41:34عيونها مخمرة بالكاد
41:36تحبس دموعها
41:37تذكرت نفسي على ذلك المكتب
41:39أكتب أنا كاذبة
41:41مرارا وتكرارا اقتربت وأمسكت يدها
41:45ليلة لا بأس
41:48الحوادث تحدث
41:49لنخبر المعلمة معا
41:51لن ترضب أبدا
41:53لكن أقول
41:55أن الكاذبات زئبات سيئات الصدق
41:58ليس معناه أن لا ترتكب أخطاء
42:00بل أن تعترفي عندما ترتكبينها
42:03حتى لو قلت الحقيقة
42:04لا يجب أن تعاقضي
42:06إذا غضبت المعلمة
42:08سأكف بجانبك
42:09إذا غضبت أمك
42:10تعالي إلى منزلي
42:11والدايا سيساعداني
42:13أعطيتها الشجاعة التي لم أمتلكها أبدا
42:16اعترفت سامحتها المعلمة
42:17طلبت منها أن تكون أكثر حذرا في ذلك اليوم
42:20أنا وليلة
42:20أصبحنا صديقتان
42:22أحضرت ليلى إلى منزلي لتتعرف على والدي
42:25ورأت كم هم دافئان
42:27وكيف لا يصرخان لا يعاقبان على الأمور الصغيرة
42:30قلت لها
42:31ليس عليك إسعاد الجميع
42:33يحق لك أن تشعر بالأشياء
42:37وتقوليها
42:38ذات يوم
42:39جاءت والدة ليلى لتأخذها من المدرسة
42:42رأتنا معا
42:42فتغير وجهها
42:44وأمسكت بيد ليلى
42:45هل أقطعت مجددا؟
42:48هل ريمت تستر عليك؟
42:49نظرت ليلى إلى الأسفل فورا
42:52صامتة تقدمت أمامها
42:54نظرت في عيني الأم
42:55سيدتي ليلى لم تفعل شيئا خاطئا
42:59إنها جروة صالحة
43:00لا يجب أن تظن الأسوأ دائما
43:04إنها خائفة منك
43:06تجمدت الأم ونظرت إليه
43:09ثم إلى عيون ليلى المملوئة بالدموع
43:11ارتخت ملامحها في تلك الليلة
43:14اتصلت بأمي
43:15شكرتها
43:16وقالت إنني فتحت أعينها بمرور الوقت
43:19أصبحت والدة ليلى أكثر لطفا
43:21بدأت تستمع بدلا من الصراخ
43:23أما ليلى
43:24فقد تفتحت واثقة وسعيدة
43:26رأيتها تضحك بحرية ذات يوم
43:29وشعرت بذفء في صدري
43:31لم أنجف حياتي السابقة
43:33عانيت وحدي في الظلام
43:34لكن هذه المرة
43:36استطعت إنقاذ شخص آخر
43:38استطعت منع حدوث ريم أخرى
43:40ربما هذه هي الهدية التي منحتني إياها حياة الماضية
43:43القدرة على رؤية الألم وشفائه
43:46عندما بلقت العاشرة
43:48أخذني والدايا لزيارة جدتي
43:50كانت هناك شجرة بلوط قديمة في حديقتها
43:53فروعها ممتدة على نطاق واسع
43:55جدست تحتها
43:56أراقب ضوء الشمس يتخلل في أوراقها
43:59ذئبتي نائمة بداخلي
44:00دافئة وراضية
44:02ثم رأيتها امرأة عجوز
44:03شعرها أبيض منحنية على عصى
44:06ترتدي فستانا أزرق باهت
44:08بمجرد أن رأيت وجهها تجمدت
44:10كانت تشبه نور تماما
44:12أمي السابقة
44:13رأتني جلدتي أيضا
44:15اقتربت ببطء
44:16كانت عيناها ضبابيتين
44:18لكن كان هناك شيء مألوف فيهما شيء ثقيل
44:21ما اسمك يا صغيرتي
44:23كررتها بهدوء
44:24ريم
44:25هذا اسم جميل
44:26مدت يدها وكأنها تريد لمس شعري
44:28ثم ترددت وانسحبت
44:30وكأنها تخشى أن تزعج شيئا مقدسا فيها
44:33اقتربت أمي نظرت إلى والدتها
44:35أمي هذه ابنتنا ريم
44:37إذن كانت جلدتي في هذه الحياة أيضا
44:40في الأيام التالية
44:41كانت جلدتي تلاقبني باستمرار تعبيراتها غير مفهومة
44:44في صباح أحد الأيام أحضرت لي وعاءا من الرحم المشوي
44:48ريم
44:48كل كان هذا طعامك المفضل
44:50حدقت في الوعاء في حياةي السابقة
44:52كتبت في آخر أنفاسي
44:54أريد أن آكل لحم أمي المشوي
44:56وهنا كانت جلدتي تقول هذه الكلمات بالضبط
44:59امتلأت عناية بالدموع
45:00لم تعد هذه أمنية بعيدة
45:02لقد أصبحت حقيقة أمامي مباشرة
45:05التقدت قطعة قضمتها طرية حلوة مثالية
45:09ابتسمت جلدتي ابتسامة متعبة
45:12في تلك الليلة أنا مستلقية في السرير
45:15وذئبتي ملتفة داخل صدري
45:17تذكرت كلمات نور الحسين الأخيرة في الحياة القادمة
45:20دعيني ألبس القلادة
45:21دعيني أكون الكاذبة
45:23عاقبيني كيفما شئت فقط لا تتركيني
45:25تذكرت دمعتها الأخيرة والمذكرة الممزقة
45:28لم أعد أكرهها كراهية أحدهم
45:30كأنك تحبس نفسك في الماضي
45:32تمضأ الألم دفء هذه الحياة كان قد محى المرارة
45:36شعرت فقط بالحزن حزناً
45:37لأنها فهمت فقط بعد فوات الأواني الحب الحقيقي
45:40لم يكن يوماً عن الحجارة أو الإقاب
45:43بقينا لمدة شهر ثم عدنا إلى المنزل
45:46قبل أن أغادر أمسكت بيدي
45:48ريم عيشي بشكل جيد
45:50كوني سعيدة
45:51لكنه ثقيل أو أنت أيضاً يا جدتي
45:54شاهدتها تبتعد ولم أشعر بشيء
45:57لا غضب
45:58ولا حزن ضغائم حياة الماضية
46:00كانت كأوراق الخريف المتساقطة
46:03لم أعد ريم بعد الآن
46:04الفتاة المحبوسة في الظلام المخنوقة بكذبة
46:07أنا ريم محاطة بالحب والحرية
46:09في الثالثة عشر تخرجت من مدرسة القطيع
46:13ودخلت أفضل أكاديمية في المنطقة
46:15أخذني والدايا إلى البحيرة
46:17في نزهة للاحتفال
46:19وقفت على حافة الماء والرياح
46:21في شعري رائحة الصنوبر
46:22والماء البارد على بشرت
46:24مددت ذراعي
46:25أشعر بالحرية
46:26لحظة رأيتها
46:28ذات الشبحية ثقف
46:30يائسة لعناقي أحد
46:32لكنها تمر من خلاله
46:33ريم بامت فكرين
46:35ناوذني أبي شراب
46:36ابتسمت فقط أنا ممتنة
46:38لأنني على قيد الحياة
46:40ولوجودي معكما
46:41احتضنتني أمي
46:42يا فتاة الصغيرة نحن المحظوظان
46:45لم يكن أحد شيئاً تحولنا جميعاً نفس الوقت
46:49وكأننا فعلناها مئة مرة من قبل
46:51ركضنا ماءاً عبر الأشجار
46:53عبر حفة البحيرة الضحلة
46:55الماء يتطاير فضياً حول أقدامنا
46:58أخيراً أبطأت السرعة
46:59استدرت وألقيت بنفسي عليهما
47:02تدحرجنا ماءاً على العشن
47:03فركت أمي رأسها برأسي
47:06لحس أبي قمة رأسي بحنان كسول
47:08انضممت إليهما وبقيت هناك
47:11أتنفس بصعوبة دافئة من الداخل
47:14نظرت إلى السماء عبر مظلة الأشجار
47:17لم أعد بحاجة لإثبات أنني لست كاذبة
47:19لم أعد بحاجة للخوف من الضوء الأحمر
47:22أستطيع الضحك والبكاء والتحدث بحرية
47:24لدي والدان
47:25وصديقة مقربة وجسد سليم
47:28ومستقبل مشرق
47:29هذه هي الحياة التي تمنيتها
47:31تلك الليلة كتبت في مذكراتي
47:34ليست اعترافات حياة القديمة الملونة بالدماء هذه
47:38كانت مليئة بالسعادة نمو
47:39وحب
47:40كتبت اليوم رقضنا بجانب البحيرة
47:43تحول أبي وأمي معي دون أن ينتقى بكلمة
47:45تدحرجنا على العشف كالجراء
47:48تذكرت ذات الماضية تلك الفتاة الصغيرة المحبوسة
47:51في غرفة تخنق في الظلام اليائسة لأن تحب
47:54لم تكن لتصدق أبداً أنني قد أكون بهذه السعادة
47:58أبي وأمي يحباني
47:59علماني أن الصدق ليس شيئاً تعاقبين عليه
48:02إنه شيئاً تنميه
48:03بالصبر والدف
48:05ليلة صديقتي المقربة الآن
48:07تضحك بحرية
48:09تتحدث دون أن تتراجع
48:10جدتي تكبر في الزن
48:12لكن عيناها دافئتاني عندما تنظر إلي
48:15ذئبتي تصبح أكوى كل يوم
48:16معها بجانبي أشعر بالراحة
48:19لم أعد أكره أحداً
48:20لم أعد أتشبث بالماضي
48:22تلك الذكريات المؤلمة كبصمات أقدام في الوحل
48:26جرفها المطر لكنها علمتني
48:28أن أعتز بكل خطوة إلى الأمام
48:30أعلم أن أمي وأختي وأبي السابقين
48:33نالوا ما يستحقون
48:34وأخيراً تحررت
48:35وجدت الحرية الحقيقية لا أريد رؤيتهم مجدداً
48:39لا أريد إعارة عيش تلك الحياة
48:41أريد فقط أن أكون عظيمة بسيطة
48:43سعيدة محبوبة
48:44كانت البحيرة جميلة والحياة جميلة
48:47أغلقت مذكراتي ونظرت من النافذة
48:50ضوء القمر يتلألأ على الماء عبر الأشجار
48:53تحركت ذئبتي بهدوء داخل صبري
48:56دافئة ثابثة
48:57ابتسمت هذه الحياة
48:59أخيراً أصبحت من أردت أن أكون
49:01لا ضوء أحمر لا جوع لا أكاذيب
49:04فقط حب وحرية وسعادة
49:06وتلك الندوب من الماضي أصبحت جزءاً مني
49:09دليلاً على أنني نجوت
49:11دليلاً على أن الظلام مهما قال أمده
49:14لا يستطيع أن يبتليعك بالكامل
49:16طالما وصلت السير نحو النور
49:18الطريق أمامي طويل
49:19سأسلكه بشجاعة وفرح
49:21نحو شيء أكثر إشراقاً
Comments
Drama Gate
Creator
مسلسل الياقة والخيانة مدبلج - مشاهدة جميع الحلقات كامل مجاناً

Recommended